.....
دعاء التلبية هو قول المسلم: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”، ويردد هذا الدعاء خلال أداء مناسك الحج والعمرة، ويعتبر إعلانًا للاستجابة لأمر الله وإظهارًا للتوحيد والإخلاص له.
“لبيك اللهم لبيك” تعني الاستجابة المتكررة، حيث تعبر عن دوام الإجابة واستمرارها.
“لبيك اللهم لبيك” تشير إلى انقيادي لك بعد انقياد.
هذه العبارة مأخوذة من “لَبّ بالمكان”، أي أقام فيه وارتبط به، مما يعني أنني مقيم على طاعتك وملازم لها، مما يتضمن الالتزام الدائم بالعبودية.
ومن معاني التلبية أيضاً: حباً لك بعد حب، كما يُقال “امرأة لَبًة” إذا كانت محبة لولدها، ولا تُقال “لبيك” إلا لمن تحبه وتعظمه.
تتضمن التلبية الإخلاص، مأخوذة من “لُبِّ الشيء”، وهو خالصه، ومنه “لُب الرجل” الذي يعني عقله وقلبه.
كما تتضمن الاقتراب، مأخوذة من “الإلباب” الذي يعني الاقتراب، أي اقتراب إليك بعد اقتراب.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التلبية شعار التوحيد في ملة إبراهيم، وهي روح الحج ومقصده، بل هي روح العبادات جميعها والمقصود منها، ولهذا كانت التلبية مفتاح هذه العبادة التي يُدخل بها.
.........
تمرك الأمواج المتلاطمة فتستقر أمام سكينتك، وتعبرك الرياح الهوجاء فتهدأ أمام حكمتك، فإن الحياة لا تحتمل المزيد من التعقيد، وإنها تزداد هناء وسلاما بالأرواح التي تخفف ولا تكلف.