صباحكم نسمات من حروف عذبه من تجاويف القلب ومن ذكريات الزمان من اعشاش الطيور ومن روائح الورود
ومن قطرات المطر ..تتبعثر بخفة لترسم الابداع
.....
صباح الياسمين وكوب قهوة.......
صباحكم نسمات من حروف عذبه من تجاويف القلب ومن ذكريات الزمان من اعشاش الطيور ومن روائح الورود
ومن قطرات المطر ..تتبعثر بخفة لترسم الابداع
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
بينكم انا اضئ كنجمة لاني استمد بقربكم بريقي .بقربكم أغدوا طفلة عفوية تحملني البرائة فاحسن الضنون
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
صباح الخير ...
مساء مرهق.. لعله خير
من أعظم هدايا القدر...
أن تجد من يراقبك عن بُعد،
وقد تشبَّع بحبك،
واعترف لك بذلك...
ولكن بصمت.
عن مُداراة الاشتياق...
أن تواسي النفس باختلاق الأعذار لمن غاب،
ولو استنفدت في ذلك سبعين عذراً،
ففي الأعذار ما يخفف وطأة الفقد،
ويهوِّن عظيم المُصاب.
لكن إيّاك أن تجعل من ذلك معبراً تُهدر عليه كرامتك؛
فمن استساغ البعاد، ولم يُكلِّف نفسه بيان الأسباب،
فليس أهلاً لأن نُفني في انتظاره الأعمار،
ولا أن نجلد من أجله ذواتنا.
امضِ في حياتك ثابت الخطى،
فليس في عنقك عهدٌ لمن أمعن في بعثرتك،
وألقى بك في متاهات الشتات.
أكتفي بك...
حول أسورة المعنى حروفٌ تهيم في جنبات الحياة فرحًا،
وبين ثنايا الانتظار سويعاتٌ تُقاس بلحظات الأعمار.
أحييك في داخلي روحًا تُضاف إلى روحي،
وشعورًا يحتفظ بوجوده في غائر الجَنان،
لا تذروه الأيام ولا تنال منه المسافات.
أضويك شمعةً في حياتي،
وأرتوي بك شهدًا في فسحات الأمل،
فأراك في كل أمنيةٍ تنبت،
وفي كل حلمٍ يزهر على ضفاف القلب.
يسكنني طيفك...
يُبعثر سكوني وقعُ أنفاسك،
ويأخذني عذبُ أبياتك نحو الأشهاد،
حيث يزهو المعنى وتُولد الحكايات.
رسمتُ في مخيلة أمنيتي صورتك،
وهي تحمل أوردة نبضي،
ويدثرها ثوب أحلامي.
فأمضي إليك بخطى الشوق،
وأجمع من حضورك ما يكفي لطمأنينة العمر،
إذ ما زال طيفك ينسج في داخلي حكايةً من نور،
ويترك على منافذ الروح أثرًا لا يغيب.
من حيثُ انتهَيْنا بدأْنا.
هي تلك المظلوميَّةُ التي امتهنها بعضُهم؛
لِيُفلِتوا من قبضةِ العِتاب، وليتَهم يُبدِّلون بعضَ نُصوصِ المسرحيَّةِ
التي حفظها المتابعون عن ظهرِ قلبٍ، فما عاد في المشهدِ جديدٌ،
ولا في الحكايةِ ما يُدهشُ السامعين.
وفي كَبِدِ الواقعِ يولدُ سؤالٌ:
إلى متى ذلك التِّرحالُ؟ وإلى متى الهروبُ إلى الأمام،
والعيشُ في الأوهام؟
حتّى بلغ بي الحالُ أن أصفَ مَن كان ذلك حالُه
بأنَّه خرج من رحمِ النَّرجسيَّةِ،
وقد حمل منها وصفَه وعنوانَه
، فلا يرى في المرآةِ إلا نفسَه،
ولا يسمعُ في الضجيجِ إلا صدى صوتِه.
أما يَرعوي؟ وقد هجرَه القريبُ،
وسَئِمَ الحبيبُ كثرةَ شكواه؟
أَيُرخِصُ روحَه، ويجعلُها هِبةً
لكلِّ داعٍ إلى التوبيخِ والملامة؟
أما أسكتَه التَّجاهلُ؟ أما أحزنَه التَّغافلُ؟
أم أنَّه اعتاد أن يقتاتَ على دورِ الضحيَّةِ،
حتّى صار الألمُ الذي يدَّعيه جزءًا من هويَّتِه،
وصارت الشكوى عنده موطنًا يأوي إليه
كلَّما ضاقت به مواجهةُ الحقيقة؟
فما أقسى أن يُهدرَ المرءُ عمرَه هربًا من الاعتراف،
وما أشدَّ خسارتَه حين يُخاصمُ الواقعَ
ليعيشَ في روايةٍ لا يُصدِّقها سواه.
ثمة هروب لا يُفهم على أنه ابتعاد،
بل على أنه محاولة متقنة لعدم الوصول.
كأن الإنسان لا يخاف المسافة،
بل يخاف لحظة الاقتراب ذاتها؛
تلك اللحظة التي يصبح فيها الشيء واضحًا بما يكفي ليُحاكم،
أو قريبًا بما يكفي ليُغيّرنا.
نحن نُجيد كثيرًا صناعة الطرق نحو الأشياء،
لكننا نُتقن أكثر صنع الأعذار التي تُبقيها بعيدة.
نقترب في الكلام، نبتعد في الفعل،
ونبني من التردد مسافةً آمنة لا نُدعى فيها
إلى مواجهة ما نريده حقًا.
ولعلّ الهروب من الاقتراب
ليس خوفًا من الوصول بقدر ما هو خوف
من أن يتحقق الوصول فعلًا.
فالوصول يُسقط الأقنعة الصغيرة
التي اعتدنا الاختباء خلفها،
ويُجبرنا على أن نكون واضحين،
بلا احتمالات جانبية، بلا “ربما” تُنقذنا عند الحاجة.
وهكذا نُفضّل المسافة التي تُبقي الأشياء جميلة من بعيد،
على القرب الذي قد يكشف هشاشتنا أو يُعرّي ترددنا.
نُحبّ ما لا يكتمل، لأن الاكتمال يُغلق باب التأويل،
ويضعنا أمام حقيقة لا تُدار من بعيد.
وفي النهاية، قد لا يكون الهروب من الاقتراب
إلا شكلًا مؤدبًا من الخوف؛
خوفٌ من أن نصل فنُضطر
أن نكون أكثر صدقًا مما نحتمل.