بعد انفراط خرزات الأعذار من مسبحة الالتماس،
بات واضحا أن مسافة الأمان قد اقتحمتها دعوة العصيان،
وأن ما كان يلوذ بظلال التريث قد أضحى مكشوفا لسطوة العتاب ،
فحين تتهاوى حجج التبرير، لا يبقى بين الرغبة والرحيل إلا خطوة،
ولا بين الصمت والبوح إلا شرارة، ولا بين الوفاء والانصراف إلا موقف
يكشف ما أخفته الأيام.