لو أننا دققنا في مبلغ وحجم الميزانية الموضوعة لهذا العام،، لوجدنا أنها تصل إلى أكثر من {14 مليار ريال عماني} وبالنظر إلى هذا المبلغ،، وبالنظر إلى حجم المصروفات على الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية،، لن ثم لن ثم لن تصل حجم الميزانية سنويا إلى هذا المبلغ أو حتى نصفه،، لماذا؟؟
الإحصائيات الرسمية تتحدث بنفسها عن نفسها..
حيث أن المصروفات على الدفاع والأمن في العام 2013 وصل إلى ما يقارب 4.5 مليار ريال عماني،، ووصل إلى ما يقارب 3.9 مليار ريال عماني فقط للوزارات والهيئات الحكومية،، بينما كان هناك ما يصل إلى أكثر من 2 مليار ريال عماني قيمة المساهمات والدعم الحكومي { لمن هذا الدعم } ــ أجبني أخي العزيز " تبريد 2 "
الدعم هنا يذهب إلى تلك الهيئات والمؤسسات والشركات التي قامت الحكومة بخصخصتها وتحويل ونقل ملكياتها من القطاع العام {الشعب} إلى القطاع الخاص {فئة محدودة} وبالإضافة إلى هذا التحويل والتخويل في إدارة هذه المؤسسة أو الشركة،، فإنه يتم دعم هذه المؤسسات والشركات التي تم خصخصتها من الميزانية العامة للدولة،، في مشاريع قد تنفذ وقد لا تنفذ،، ناهيك عن الأوامر التغييرية التي تصدر بين الفينة والأخرى بضرورة زيادة قيمة المناقصات {دعم} وهنا نقول: ما هو المقابل الذي تحصل عليه الحكومة أو بالأصح {المواطن}؟؟!!
يتحصل المواطن على زيادة في أسعار المنتجات والخدمات المقدمة لهم،، كزيادة المنتجات الاستهلاكية،، وزيادة قيمة الفواتير من ماء وكهرباء ـ وصرف صحي وغير صحي ـ وتأجيل وتأخير الحصول على تعويضات عن الأملاك التي قامت الحكومة بنزع ملكياتها للمصلحة العامة ــ ولك في مشروع طريق الباطنة الساحلي مثالا،، حيث أنه ومنذ العام 2011 والمواطنون ينتظرون بفارغ الصبر تكرم الحكومة بإسدال الستار على هذا المشروع ولم يتم ولن حتى بنهاية العام 2015 الإنتهاء من سداد قيمة التعويضات في هذا المشروع،، هذا بالإضافة إلى تعويضات عن في مشاريع أخرى على مستوى السلطنة،، وتقليل قيمة القروض والمساعدات السكنية للمحتاجين،، وبالمقابل كذا عدم تخفيض الفوائد المترتبة على القروض سواء الإسكانية أو التجارية،، وغيره الكثير..
هنا يتوجب علينا النظر بعين البصيرة في حجم هذه المبالغ السنوية التي تذهب في جبوب بعض ـ حفنة ـ من التجار.