نص رقم (14):أنثى تمتهن السواد
للكاتب المميز ....المزيون
رابط النص
أنثى تمتهن السواد
حان الآوان لتعرفي
بإنكِ :
لن تملكِ نبضي بعد تنفسي هذا ..
لن تمتطي شوقي بعد الآن ..
لن تسرجي جموح خاطري ..
لن تهمزي دهشتي ..
وألف وألف لن !!؟؟
لم يعد عِنان صهيلي يرتشف النزق ..
ستدمن خلايا خاطري النزوح عنكِ للأبد ..
وسأصبح أنا تمرد الوله في حافة التوقُع ..
على شفا جرحٍ غائر ..
الخداعُ منكِ يا انثى مشنوقٌ على باب نزوتي ..
بحبل عبرةٍ متين وكبير !
كفى هطولاً بمجازات النمق يا أنثى
لا تعبري دمي بخيط ضوء من حروفي ..
حتى لا أصير عتمةً تبدّد الأضواء كلها..
بمقدورِ مقاصلُ رفضي ..
أن تقطع أواصل غروركِ علي ّ
إحتمالٌ واردٌ وأكيد شرود أنفاسي عنكِ ..
فلتعلمي وتعلميّ ..
أن صخبي لا إحتمال ..
وأن جيوش الزحف ضجيجي ..
وأن الرعدَ ليس سوى همسي ..
لم أعد غير بركانٍ ..
يضجُ هيتَ منكِ
إليكِ عني يا أنثى ..
كل الأماسي تحت جُبّي منكِ باعتني ..
عليّ إحراق رحيقكِ المنتشر في كياني
وإقتلاع هوادج الأشواق
الآتية إليّ على سنامِ نزواتٍ هيامكِ القصير..
عابرة جداً أنتِ يا أنثى ..
كنت مذهولا في ربى وجنتيكِ المتوردتين فرحا
مغمورا بضيائكِ الشاهب في مجرة رجولتي ..
تفيضين نشوة لم ترد على جسدي الثقيل
تتغرف منها روحي الظامئة حد الالتصاق العذب ..
حينها لم أكن مقتنع أن دنياي سراب من دنو والأقاصي هباء..
فأتركيني مجرد في العمر من الآهات والحزن يا أنثى السواد..
• همسة
على ناصية الطريق أراقب آمالي المعلقات كقناديل
تهزني أسراب طيور محلقة .. مهاجرة عانقت السماء صباحاً
وأنا هنا كحارس عجوز أحصي فراغاً على مقاس أحلامهم
وأرشد ظلالهم نحو دروب السماء الواسعة .




♡
