استاذي العزيز تقديري لك ولمرورك الكريم على تعليقي في قصيدة الاستاذ سعيد ..
انما الامر يا سيدي ليس بهذه السهوله .. اولا الانخراط في مثل هذه الحرف يحتاج لاستبدال ثقافة شعب بأكمله ثقافة تحويل الافكار من النظره الدونيه الى النظره الايجابيه .. فنحن لن نجانب الصدق ان قلنا كيف يعمل ابني حدادا او نجارا او بناءا فهذه مهن ينظر اليها المجتمع نظرة دونيه ولذلك فلا نرى من يتجه لمثل هذه الاعمال بالرغم من حاجتنا الماسه اليها .
وسأعطيك مثالا .. تم تعمين مهنة خياطة الملابس النسائيه فما النتيجه ?
فشل برنامج تعمين هذه المهنه ..كذلك العمل في محطات تعبئة الوقود وغيرها من الاعمال .
يا سيدي الفاضل مالم تنمحي ثقافة النظره الدونيه للاعمال والحرف المختلفه فلن يتغير شي فالشاب لا بأس ان يبقى عشر سنوات بلا وظيفه ولكنه لن يقبل على القيام بأي مهنه مع وجود قلة من الشباب يتجهون للمهن والاعمال البسيطه وهذا شي لا يعتد به كتوجه عام ..اذن نحن بحاجه لهذه الاعمال وابناء البلد يديرون ظهورهم عنها فما الحل ?
اي نعم يوجد معاهد ومراكز تدريب في اماكن مختلفه ولكن اين المخرجات ?
اين مخرجات معهد التدريب المهني ?
من اكثر من ثلاثين سنه توجد معاهد للتدريب المهني وكانت تستقطب عددا لا بأس به من الطلاب سواء برغبتهم او مجبرين لتدني درجاتهم الدراسيه ولكن اين مخرجات هذه المعاهد ?
كهريائي .. انشاءات .. نجار .. اصلاح مركبات .. وغيرها من التخصصات .. اين هم ? الا يعد ذلك فشلا لهذه المعاهد . العبره ليست في وجود المعاهد والمراكز والكليات والجامعات انما العبره بالنتائج .. فأنا لا يهمني ان كان يوجد في البلد ستون معهدا وعشرون جامعه انما كل ما يهمني ماذا فعلت مخرجاتها للبلد .. ماذا تغير .. ماذا تطور .. وعندما نقوم باحصاء معين ونقول مثلا يوجد لدينا مثلا مائة خريج من معاهد حرفيه فسنقول لا بأس لا يهمني الرقم بقدر ما يهمني الانتاج فالعبره بالنتائج لا بالارقام ..