بسم الله الرحمن الرحيم وبالمعين نستعين وباسميه العليم والحكيم نسأله أن يؤتينا من لدنه علما وحكمة إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

تخيل أنك تتعرض للظلم .

أنواع من الظلم كثيرة

ظلم من ناحية الكلام المهين

ظلم بأذى جسدي

ظلم بأخذ مالك من غير وجه حق

ظلم بأخذ أبنائك أو زوجك بغير وجه حق

والأهم ظلم من عدونا اللدود الذي يتعبنا بالوساوس ويجتهد ليسرق منا حسناتنا بغير وجه حق
وتعاني من الظالمين وتتمنى أن تتخلص من ظلمهم وترتاح

وتدعو وتدعو وتتأخر الإجابة لحكمة يعلمها الله

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

عندها تذكر هذه اﻵية
ولا تحسبن !

لا تظن أبدا هذا الظن السيء بربك

ولا تحسبن الله غافلا أبدا
هو يراك ويرى الظالم
لا تظنه غافلا عنك ولا عنه

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

لا تسيء الظن بربك أبدا

(فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
[سورة الصافات 87]

هل تعلمون أن من يظن بربه سوءا فإن السوء يصيبه؟

(وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
[سورة الفتح 6]

ليس هذا فقط !
إذا ظننت بربك سوءا فإنه أيضا يغضب عليك ويطردك من رحمته ويكون العذاب بعدها في جهنم والعياذ بالله


(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

لا تحسبه غافلا
ليس كل ظالم يلقى عقابه في حياته
وهؤلاء هم الأشد ظلما حيث يؤخر لهم العذاب الأشد والأبقى

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

اذا دعوت على الظالم ولم يستجاب لك أو تأخرت الاجابة فاعلم أن الله يمهلهم ولكن لا يهملهم

(فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا)
[سورة الطارق

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)
[سورة إبراهيم 42]

(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)
[سورة النحل 61]

إن الله قد يؤخرهم لزيادة العقاب
وقد يؤخرهم ليزدادوا إثما

(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
[سورة آل عمران 178]

فاصبر صبرا جميلا

(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا)
[سورة المعارج 5 - 6]

فلا تتعجل الإجابة

وكن مطمئنا أن حقك لن يضيع ولو مثقال ذرة

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك