الفصل (٦)

قبل يوم من العملية

"في ذلك اليوم اتصل طبيب الأورام وترك رسائل عدة على الايميل، المحمول والهاتف يقول أنه يريد ان يراني "فورا".. دب الرعب في قلبي وقلب زوجي...وكنا بعيدا جدا عن المستشفى فتركنا كل ما في أيدينا وأسرعنا لمقابلته. في الطريق كان قلبانا يخفقان.. وكل ما يدور ببالي هو.. لا شك أن كارثة حصلت ليطلبنا بهذا الشكل.. هل اكتشف انتشار الورم من خلال التحاليل فرأى أنه لا داع من العملية وأنه علينا ان نفقد الأمل ونكتفي بالعلاج التلطيفي لتخفيف الأعراض حتى تحين الوفاة.. حاصرتني المخاوف من كل جانب.. ثم ذكرت قول الله.. "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم!!..فزادهم ايمانا.. وقالوا حسبنا الله ..ونعم الوكيل..
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.. واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم"..
ماذا يملك الطبيب ليقول.. أيملك أن يقول لن تعيشي أكثر من شهر.. ليس هناك أمل.. لا داعي للعلاج..
وهل هذا بيده.. من هو لأخشى كلامه.. ما علمه أمام علم الله وما قدرته أمام قدرة الله.. ما قيمة كلامه أمام إرادة الله..
حسبي الله ونعم الوكيل.. بقيت أرددها حتى دخلت عليه,,
فلم يكن في جعبته سوى بعض النتائج لبعض التحاليل التي كما وصفها "ليست سيئة وليست جيدة.. ولكن من المهم أن تعرفيها"
تنفست الصعداء وأنا ابتسم لزوجي وهو يقول "طبيبك هذا كان سيقتلنا بالجلطة من شدة القلق"..
وعدت للبيت...منقلبة بنعمة من الله وفضل ..لم يمسني سوء... لأستعد لعملية الغد.."

#دمتم في عناية الله وأسبغ عليكم من نعمه وواسع فضله.