اهلا وسهلا .. موضوع جميل جدا .. دائما نقول ليت الماضي يعود ولكنه لا يعود.
ايام زمان كنا نسكن في المزرعه والي تسمى عندنا (الضاحيه ) الضاحيه نسكنها في فصل الصيف (مقيظه) طبعا شهر رمضان يمر في هذه الفترة وما كان عندنا كهرباء او الهاتف او كل هذه التقنيات الموجوده حاليا .. كنا نذهب للقاط التمر ونسميه (الرقاط) انا وبعض اصدقائي في المقيظه ..
اذكر كان الفلج قوي والساقيه عميقه وكان احد الاصدقاء (اصدر فتوى ) وهي ان من يشرب من عمق ساقية الفلح فلا شئ عليه ومن يشرب من فوق الساقيه فعليه قضاء يوم .. طبعا كنا نحاول جاهدين ان نغوص لاعماق الساقيه لنشرب ولا نقضي ..
بعد اذان المغرب نفطر بافطار يسير ومن ثم نذهب للصلاة ولكن المصلين لا يعودون لبيوتهم بل يذهبون لتناول القهوة وطبعا لا بد من المرور على كل بيوت المقيظه وعددها حسبما اذكر اكثر من اربعة عشر بيتا وعندما يؤذن المؤذن لصلاة التراويح يتوقفون ومن بعد صلاة التراويح يكملون المسيره ..
النساء في حارتنا او مقيظتنا كن يقمن بنفس الشئ لكن عقب صلاة التراويح .
البنات الصغيرات ممنوع عليهن الذهاب لتناول القهوة او العزاء او الاعراس كي لا يسمعن كلاما اكبر منهن وكي لا تتفتح اذهانهن على امور كبيرة .. الامهات كن حريصات على تربية بناتهن تربية صالحه وكذلك الاباء برغم الامية .. فالمتعلم لديهم من يستطيع قراءة القرآن او كتابة رسالة .. العصا لمن عصا وهي معلقه في صدر العريش .. ما كانوا يفكرون بمشاعرنا او نفسياتنا ستتأثر .. الخطأ يقابله عقاب اما العصا واما الربط في جذع النخله ..
الاكل كان قليلا وقلوب الناس صافيه والمعيشه كانت بسيطه جدا .
رحم الله اهل مقيظتنا فمعظمهم ماتوا ..
هذه بعض الذكريات .




رد مع اقتباس