الشيخ ناصر بن سعيد النعماني
ولادته
ولد الشيخ ناصر بن سعيد النعماني في بلدة الخبة من ولاية السويق بمنطقة الباطنة.
في العاشر من ذي الحجة سنة 1330هـ.
نشأته ودراسته
رحل إلى نزوى سنة 1351هـ فالتقى بطلبة العلم هناك ممن كانوا قد نصحوه بالالتحاق بالدراسة معهم لدى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والمدرسة الفكرية التي يرعاها، فذهب هناك للاستكشاف وقد وجد أحد المتعلمين الذي قال له: (ما أتى بك إنك لم تأت للدراسة ولكن جئت لتأكل) ولكن لم يثبط هذا القول من عزيمته. فرغم أنه عاد مؤقتا إلى بلده فقد تشوق لحياة العلم والدراسة بنزوى فقفل راجعا، فدرس أولا القرآن الكريم دراسة متعمقة على يد سالم بن بشير الحوقاني واستمر في ذلك لمدة عام وبعد أن أنهى دراسة القرآن الكريم بدأ يدرس علوم النحو فدرس الملحة ثم الألفية على يد حامد بن ناصر ثم انتقل لدراسة علم التوحيد والبلاغة فدرس ذلك كله على يد عبد الله بن عامر العزري ثم درس الفقه على يد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كما أنه تتلمذ علم الفرائض بدون معلم.
كان الشيخ العزري ينصحه بأن يكون حاضر الذهن في كل وقت حيث كان يقول له (كن كلك مسامع يا ناصر) ويتمثل بقول الشاعر:
إذا ذكرت ليلى فكلي مسامع
وإن هي ناجتني فكلي أعين
الأستاذ الشيخ
لما رأى الإمام أنه استوعب كل تلك العلوم، كلفه بالانتقال للشرقية وكان ذلك سنة 1356هـ فبقي هناك بصحبة الشيخ عيسى بن صالح وحمد بن سليمان و صالح بن أحمد، وقد استقر به المقام في بداية الأمر في الدريز، فتعلم على يديه الشيخ أحمد بن محمد الحارثي ومجموعة من الدارسين ، ثم انتقل إلى المضيرب فلازمه الشيخ سعيد بن حمد الحارثي وأحمد بن عبد الله الحارثي وناصر بن حميد الراشدي ورشيد بن راشد بن رشيد الوضاوي وسالم بن حمد الحارثي وغيرهم من المتعلمين فاستفادوا منه استفادة غامرة، كما حظي (كاتب هذه السطور) بالجلوس معه والتتلمذ على يديه أمد الله لنا في عمره.
رفاقه
من العلماء الذين يجالسهم الشيخ النعماني ، سعود بن سليمان الكندي، وسليمان بن سالم الكندي، وسفيان بن أحمد الراشدي.
صفاته
يتميز بالسخاء والكرم، ودماثة الخلق، وسعة النفس، وكثرة الإطلاع، وكان محروما من نعمة الإبصار.. شغوفا بالسفر والترحال، محبا لجميع الناس.
أولاده
محمد (الذي كان من الممكن أن يصبح عالما لو لم يختره الله إلى جواره في سنّ مبكرة)، غالب (الأديب والشاعر الذي لا يستهان به وصاحب خلق رفيع)، عبد الله (أصغر الأبناء) كما رزق بالعديد من البنات.
وإلى لقاء جديد مع عالم آخر





رد مع اقتباس