.
.





تستقرُ ملامحُ الحنينِ على وجهي ..
و كأنها وجدت لها وطنٌ تحتمي بهِ ..
وطنٌ أبدي لَن تُغادرَ كُلَ شيءٍ فيه .. /
ذلكَ الحنينُ الذي جعلني أحزمُ حقائبي
و أستلقي على شرفاتِ مدينتهُ ، مُنتظرة !
فَتمورُ الساعات و لا زلتُ مُبصرةَ العينان ..
و تمضي الأيام كَما تمضي السنين ،
فَأحاولُ أن أقتحمَ عالمي إلى حيثُ يُقيمُ
ذاكَ الذي سلمتهُ قلبي .. هديةٌ له .. !
و لكن دونَ جدوى مِن محاولاتي ..
تذروها رياحُ الفشل بِكاملٍ سُرعتها ..
فَأمكثُ هُنا و كأنني مُكبلةَ اليدين ..
لا أستطيعُ فِعلَ شيءٍ يُسافرُ بي إليهِ ..
الشيءُ المُباحُ لي فعلهُ هوَ الكِتابة !
فَأكونُ بينَ سطورِ دفتري تائهة ..
أسجلُ أغاني الشوق التي تصدح
في داخلي ، و أدونُ بِحبرِ وجعي :
أشتاقُ لكَ بِكثرِ ما نزفت عينايَ حنيناً ..
بِكثرِ ما بعثرتُ في أوراقي تِلكَ
الأحرف المبحوحة .. و أكثر مِن
عددِ أي شيءٍ على وجهِ الأرض !