قائمة المستخدمين المشار إليهم

صفحة 15 من 30 الأولىالأولى ... 5131415161725 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 150 من 356

الموضوع: ✿حكاية ✿من حكايات✿ االصحابة✿

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو متواصل الصورة الرمزية صمت.
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    109
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    أسماء بنت عبد الله بن عثمان أبي بكر الصديق ، وقد ولدت قبل بعثة النبي بأربعة عشر عامًا، والمعروف في التاريخ الإسلامي أنها وأبوها وزوجها وابنها وأختها كانوا من الصحابة السابقين إلى الإسلام، فأبوها الصديق أبو بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار، وزوجها الزبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة، وابنها عبد الله بن الزبير أمير المؤمنين وأول مولود للمهاجرين بالمدينة، وأختها لأبيها أم المؤمنين عائشة وأخوها الصحابي الجليل عبد الله بن أبي بكر أحد العبادلة الأربعة الأجلاء، وأخوها لأبيها الصحابي الجليل عبد الرحمن بن أبي بكر .وكانت تلقب بذات النطاقين قال أبو عمر: سماها رسول الله - لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا، قال: كذا ذكر ابن إسحاق وغيره

  2. #2
    إدارة السبلة العُمانية
    رئيسـة طاقم المـــرشحين
    الصورة الرمزية أفتخر عمانيه
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    Oman
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    21,824
    Mentioned
    93 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    مقالات المدونة
    1
    أسماء بنت عبد الله بن عثمان أبي بكر الصديق ، وقد ولدت قبل بعثة النبي بأربعة عشر عامًا، والمعروف في التاريخ الإسلامي أنها وأبوها وزوجها وابنها وأختها كانوا من الصحابة السابقين إلى الإسلام، فأبوها الصديق أبو بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار، وزوجها الزبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة، وابنها عبد الله بن الزبير أمير المؤمنين وأول مولود للمهاجرين بالمدينة، وأختها لأبيها أم المؤمنين عائشة وأخوها الصحابي الجليل عبد الله بن أبي بكر أحد العبادلة الأربعة الأجلاء، وأخوها لأبيها الصحابي الجليل عبد الرحمن بن أبي بكر .وكانت تلقب بذات النطاقين قال أبو عمر: سماها رسول الله - لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا، قال: كذا ذكر ابن إسحاق وغيره
    رحمك الله يا قائد عمان أنت دائما في قلوبنا

  3. #3
    عميد متذوقي القصص والروايات بالسبله العمانيه
    الصورة الرمزية نديم الماضي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    ♠ قلب أمـــ ♥ـــي ♠
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    10,853
    Mentioned
    3 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)





    أسماء بنت أبي بكر .. ذات النطاقين

    أسماء بنت أبي بكر .. ذات النطاقين



    قصة الإسلام
    هي أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية، فهي ابنة أبي بكر الصديق وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي. وأسماء بنت أبي بكر هي زوجة الزبير بن العوام، ووالدة عبد الله بن الزبير بن العوام.
    وكانت تلقب بذات النطاقين قال أبو عمر: سماها رسول الله ty- لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا، قال: كذا ذكر ابن إسحاق وغيره.
    قصة إسلام أسماء بنت أبي بكر:
    عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية، فهي من السابقات إلى الإسلام، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والده، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنسانًا.
    مواقف في حياة أسماء بنت أبي بكر مع رسول الله
    وفي أثناء الهجرة التي هاجر فيها المسلمين من مكة إلى المدينة، وظل أبو بكر الصديق t ينتظر الهجرة مع النبي من مكة، فأذن الرسول بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق t يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي يرى ذلك كله، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين.
    ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول : "أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة"، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي ومع أبيها وذرفت الدموع، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة؛ وذلك لأنها كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.
    وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه، سألها عن والده، فأجابت: إنها لا تعرف عنه شيئًا فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها.
    كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم، وما كادت تبلغ قباء عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول فقبّله وحنّكه، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين.
    بعض المواقف من حياتها مع الصحابة:
    لما خرج الصديق مهاجراً بصحبة رسول الله حمل معه ماله كله، ومقداره ستة آلاف درهم، ولم يترك لعياله شيئًا...
    فلما علم والده أبو قحافة برحيله -وكان ما يزال مشركًا- جاء إلى بيته وقال لأسماء: والله إني لأراه قد فجعكم بماله بعد أن فجعكم بنفسه.
    فقالت له: كلا يا أبتِ إنه قد ترك لنا مالاً كثيرًا، ثم أخذت حصى ووضعته في الكوة التي كانوا يضعون فيها المال وألقت عليه بثوب، ثم أخذت بيد جدها -وكان مكفوف البصر- وقالت: يا أبت، انظر كم ترك لنا من المال. فوضع يده عليه وقال: لا بأس... إذا كان ترك لكم هذا كله فقد أحسن.
    وقد أرادت بذلك أن تسكن نفس الشيخ، وألا تجعله يبذل لها شيئاً من ماله ذلك لأنها كانت تكره أن تجعل لمشرك عليها معروفًا حتى لو كان جدها.
    وروى عروة عنها، قالت: تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه; فكنت أسوسه وأعلفه، وأدق لناضحه النوى، وأستقي، وأعجن، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي على ثلثي فرسخ فجئت يوما، والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله ومعه نفر، فدعاني، فقال: "إخ، إخ"، ليحملني خلفه; فاستحييت، وذكرت الزبير وغيرته.
    قالت: فمضى.
    فلما أتيت الزبير أخبرته فقال: والله، لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه! قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد بخادم، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني.
    وعن ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه، قالت: قيل لابن عمر: إن أسماء في ناحية المسجد -وذلك حين صلب ابن الزبير- فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله; فاتقي الله واصبري.
    فقالت: وما يمنعني، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل.
    وفي خلافة ابنها عبد الله أميرًا للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت من رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله قال لعائشة أم المؤمنين: "لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر". فذهب عبد الله بن الزبير بعدها وأمر بحفر الأساس القديم، وجعل لها بابين، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله .
    وقبيل مصرع عبد الله بن الزبير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر-وكانت عجوزًا قد كفَّ بصرها- فقال: السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.
    فقالت: وعليك السلام يا عبد الله.
    ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!
    قال: جئت لأستشيرك.
    قالت: تستشيرني... في ماذا؟!
    قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين، وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟
    فعلا صوتها وقالت: الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك؛ فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعو إلى حق،فاصبر كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك، وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.
    قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.
    قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.
    قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.
    قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضبًا لله أن تستباح محارمه، وها أنا ذا ماض إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.
    قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط، ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل، لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.
    فقالت: الحمد لله الذي جعلك على ما يحب و أُحب.
    ثم أردفت أسماء بنت أبي بكر قائلة لولدها عبد الله بن الزبير: اقترب مني يا بني لأتشمم رائحتك وألمس جسدك فقد يكون هذا آخر العهد بك.
    بعض المواقف من حياتها مع التابعين:
    يقول ابن عيينة: حدثنا أبو المحياة، عن أمه، قال: لما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزبير دَخَلَ على أسماء وقال لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين وصاني بك، فهل لك من حاجة؟ قالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة; ولكن أحدثك: سمعت رسول الله يقول: يخرج في ثقيف كذاب، ومبير، فأما الكذاب، فقد رأيناه -تعني المختار- وأما المبير، فأنت.
    فقال لها: مبير المنافقين!!
    أثر أسماء بنت أبي بكر في الآخرين
    كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: إن رسول الله قال: أبردوها بالماء، فإنها من فيح جهنم.
    وفي وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بالمزدلفة: عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت: أي بني، هل غاب القمر ليلة جمع؟ وهي تصلي، ونزلت عند المزدلفة. قال: قلت لا فصلت ساعة، ثم قالت: أي بني، هل غاب القمر؟ أو قد غاب، فقلت نعم قالت: فارتحلوا إذًا، فارتحلنا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزله. فقلت له: أي هنتاه لقد غلستنا قالت: كلا يا بني، إن رسول الله أذن للظعن.
    ويروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات وهي محرمة، ليس فيهن زعفران.
    وعن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: ما رأيت أسماء لبست إلا المعصفر، حتى لقيت الله ، وإن كانت لتلبس الثوب يقوم قياما من العصفر.
    وعن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إن نبي الله أخذ حريرًا في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في يساره، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي"
    بعض الأحاديث التي نقلتها أسماء بنت أبي بكر عن النبي
    عن أسماء قالت: أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت: سبحان الله قلت: آية. فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد النبيُّ اللهَ وأثنى عليه ثم قال: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم.
    قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.
    ويحدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله فاستفتيت رسول الله قلت: وهي راغبة أفأصل أمي قال نعم صلي أمك.
    قالوا عن أسماء بنت أبي بكر:
    عن القاسم بن محمد قال: سمعت ابن الزبير يقول: ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ; وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء، فكانت لا تدخر شيئا لغد.
    وفاة أسماء بنت أبي بكر:
    قال ابن سعد: ماتت بعد ابنها بليال. وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين


    أسلمت مبكرًا، وعاشت حياتها تنصر الإسلام فى شجاعة وبطولة، وتضرب المثل فى التضحية والفداء، فتقول: لما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أتانا نفر من قريش، منهم أبو جهل عمرو بن هشام، فوقفوا على باب أبى بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبى بكر؟ قلتُ: لا أدرى واللَّه أين أبي، فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشًا خبيثًا، فلطم خدِّى لطمة خرَّ منها قُرْطي(نوع من حلى الأذن)، ثم انصرفوا.


    فمضت ثلاث ليالٍ ما ندرى أين توجّه رسولُ اللَّه الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل صوت من أسفل مكة، يغنى بأبيات شعرٍ غنى بها العربُ، وإن الناس ليتبعونه يسمعون صوته ولا يرونه، حتى خرج بأعلى مكة، فقال:
    جَزَى اللَّـهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِـهِ
    رَفِيقَـيْنِ قَالا خَـيْمَـتَى أمِّ مَعْــبَـدِ
    هُمَـا نَزَلا بِالهُـــدَي، فَاهْـَتَـدَتْ بِهِ
    فَأفْلَحَ مَنْ أمْسَى رَفِيقَ مُحَـمَّــدِ
    لِيهْنِ بنى كَـعْـبٍ مَـكَانُ فَـتَاتِـهِـمْ
    وَمَقْعَدُهَـا لِلْمُـؤْمِنِينَ بِمَـرْصَــدِ
    [ابن هشام].

    فلما سمعنا قوله - عَرَفْنا حيث وجَّه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأن وَجْهَهُ إلى المدينة، وكانوا أربعة: رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعامر ابن فهيرة مولى أبى بكر، وعبد اللَّه بن أريقط دليلهم.

    إنها السيدة الفاضلة أسماء بنت أبى بكر الصديق بن أبى قحافة، وأمها قُتيلة بنت عبد العُزّى بن عبد بن أسعد بن نصربن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأخت عبد اللَّه بن أبى بكر لأبيه وأمه، وأخت عائشة لأبيها، وكانت أَكبر من عائشة فى السن، ووالدة عبد الله بن الزبير، وآخر المهاجرات وفاة.

    ولدت أسماء قبل الهجرة النبوية بسبع وعشرين سنة. وتزوجت من الزبير بن العوام قبل هجرتها إلى المدينة.. فلما استقر النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه هاجرت مع زوجها وكانت حاملاً، وفى المدينة، ولدت عبد اللَّه بن الزبير، فكان أول مولود فى الإسلام بالمدينة بعد هجرة المصطفى الله عليه وسلم، كما ولدت له عروة، والمنذر، والمهاجر، وعاصم، وخديجة الكبري، وأم حسن، وعائشة.

    وسُميت "ذات النطاقين" لأنه لما تجهز رسول اللَّه للهجرة ومعه أبو بكر الصديق أرادت أن تجهز طعامًا، ولم تجد ما تربطه به، فشقت نطاقها نصفين، نصفًا تربط به الطعام، ونصفًا لها. [البخارى ومسلم وابن هشام].
    فقال لها رسول اللَّه (: "قد أبدلكِ اللَّه بنطاقكِ هذا نطاقين فى الجنة". فقيل لها: ذات النطاقين.[ابن سعد].

    وكانت -رضى الله عنها- صامدة صابرة، بعد هجرة أبيها (أبى بكر) إلى المدينة، حسنة التصرف والتدبير، قالت: ولما توجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة -ومعه أبوبكر- حمل أبو بكر معه جميع ماله: خمسة آلاف أوستة آلاف، فأتانى جدى أبوقحافة، وقد ذهب بصره، فقال: إن هذا واللَّه قد فجعكم بمالِه مع نَفسه! فقلت: كلا يا أبتِ! قد ترك لنا خيرًا كثيرًا.

    فعمدتُ إلى أحجار فجعلتهن فى كوة فى البيت - كان أبو بكر يجعل ماله فيها - وغطيت على الأحجار بثوب، ثم جئتُ به، فأخذتُ بيده فوضعتُها على الثوب، فقلتُ: ترك لنا هذا ! فجعل يَجِدُ مسّ الحجارة من وراء الثوب. فقال: لا بأس، إن كان ترك لكم هذا، فقد أحسن، ففى هذا لكم بلاغ. قالت: لا والله ما ترك لنا شيئًا، لكن أردت أن أسكن الشيخ بذلك [أبو نعيم].

    وكانت تثق فيما عند الله ورسوله، وترتاح إليه، فذات يوم بعثت إلى أختها عائشة -لما أصابها ورم فى رأسها ووجهها-: اذكرى وجعى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعل اللَّه يشفيني. فذكرت عائشة لرسول اللَّه الله عليه وسلم وجعَ أسماء، فانطلق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى دخل على أسماء، فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق الثياب. وقال: "اللهم عافها من فحشه وأذاه" [ابن سعد].

    وكانت -رضى الله عنها- تؤثر رضا الله تعالى، وتجعل دونه كل رضا، فلما جاءتها أمها "قتيلة بنت عبد العزى" -وكانت مشركة- وقدَّمت لها هدايا، فرفضت أن تقبلها، وقالت: لا أقبلها حتى يأذن لى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولا تدخلى علي. فذكرت ذلك عائشةُ للنبى صلى الله عليه وسلم فأنزل اللَّه: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)[الممتحنة: 8].

    وكانت تقول ما تراه حقًا وما تتمناه صدقًا، مصرحة بذلك من غير إيماء ولا استحياء، فقد حدّث هشام بن عروة عن أبيه، قال: دخلت أنا وعبد اللَّه بن الزبير على أسماء -قبل قتل ابن الزبير بعشر ليالٍ، وأنها وَجِعَة- فقال عبد اللَّه: كيف تجدينك؟ قالت: وجِعَة. قال: إن فى الموت لعافية. قالت: لعلك تشتهى موتي، فلذلك تتمناه، فلا تفعل. فالتفت إلى عبد اللَّه فضحكت، فقالت: واللَّه ما أشتهى أن أموت حتى يأتى على أحد طرفيك: إما أن تُقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقرَّ عينى عليك.

    وإياك أن تُعرضَ على خطة فلا توافق.

    فتقبلها كراهية الموت. [أبو نعيم وابن إسحاق].

    وكانت باحثة عن الحق، فإذا وجدته كانت أسرع الناس عملاً به، ومرشدة غيرها إليه؛ حرصًا على عموم النفع والخير، وتوضيحًا لما استشكل من الأمور، فقد دخل عليها عبد اللَّه -بعد أن خذله أنصاره مستيئسين من النصر على الحَجَّاج- فقال لها: يا أماه! ما ترين؟ قد خذلنى الناس، وخذلنى أهل بيتي! فقالت: لايلعَبنَّ بك صبيان بنى أمية. عِشْ كريمًا أو مِتْ كريمًا. فخرج فأسند ظهره إلى الكعبة ومعه نفر يسير، فجعل يقاتل -فى شجاعة- جيش الحجاج.

    ولما ناداه الحجاج ليقبل الأمان ويدخل فى طاعة أمير المؤمنين، دخل على أمه أسماء، فقال لها: إن هذا - يعنى الحجاج - قد أمَّنني. قالت : يا بني، لا ترضَ الدنية، فإن الموت لابد منه. قال: إنى أخاف أن يمثََّل بي، قالت: يا بنى ما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها.

    عندئذٍ خرج فقاتل قتالاً باسلاً حتى استُشهد! وأقبل عليه الحجاج فحز رأسه، ثم بعث بها إلى عبد الملك بن مروان، وصلبه منكسًا، وعظم الأمر على أمه أسماء - وكان قد ذهب بصرها - فخرجت إلى الحجاج مع بعض جواريها، فلما دخلت عليه قالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل -تقصد ابنها عبد الله-؟ فقال الحجاج: المنافق؟ فقالت: لا واللَّه ماكان منافقًا. سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرج فى ثقيف كذاب ومُبير (قاتل). فأما الكذاب فقد رأيناه -تقصد المختار الثقفي- وأما المبُِير فأنت هو! [الطبراني].

    ثم جاء كتاب عبد الملك بن مروان بإنزال ابنها من الخشبة ودفعه إلى أهله، فغسلتْه أمه أسماء وطَـيَّـبَـتْـهُ، ثم دفنتْه.

    وقد روت أسماء الكثير من الأحاديث، وروى عنها أبناؤها وأولادهم، فعن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، قال: قلتُ لجدتى أسماء: كيف كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تَدْمعُ أعينهم، وتقشعر جلودهم، كما نعتهم اللَّه، قال: قلتُ: فإن ناسًا هاهنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيَّا عليه! فقالت: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم.

    امتد العمر بأسماء حتى بلغت مائة عام، وتُوفِيَت فى سنة 73 هجرية، ولم يسقط لها سن، ولم يُنكر لها عقل! رضى اللَّه عنها.

    صديقك من يصارحك بأخطائك لا من يجملها ليكسب رضاءك
    الصداقة بئر يزداد عمقا كلما أخذت منه
    لا تفكر في المفقود حتى لا تفقد الموجود
    البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف

  4. #4
    أثر أسماء بنت أبي بكر في الآخرين

    كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: إن رسول الله قال: أبردوها بالماء، فإنها من فيح جهنم.

    وفي وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بالمزدلفة: عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت: أي بني، هل غاب القمر ليلة جمع؟ وهي تصلي، ونزلت عند المزدلفة. قال: قلت لا فصلت ساعة، ثم قالت: أي بني، هل غاب القمر؟ أو قد غاب، فقلت نعم قالت: فارتحلوا إذًا، فارتحلنا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزله. فقلت له: أي هنتاه لقد غلستنا قالت: كلا يا بني، إن رسول الله أذن للظعن.

    ويروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات وهي محرمة، ليس فيهن زعفران.

    وعن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: ما رأيت أسماء لبست إلا المعصفر، حتى لقيت الله ، وإن كانت لتلبس الثوب يقوم قياما من العصفر.

    وعن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إن نبي الله أخذ حريرًا في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في يساره، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي"

  5. #5
    مثالي السبلة الصورة الرمزية عذووووبه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    ظفار♡
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    12,586
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    طلعت شوى ورجعت هههه
    رُغّمَ الّدَاءٍ وَالَعَدَاءٍ كُنْ كَالَنْسَرَّ فًيَ قُممَ الّسَمِّاءً
    لَا شَئٌ يُدَعَوَ لَلَأَسُفَّ وَ لَا شَئٍ يُدَعَوَ للَّبكِاءً
    إِنَّطَلِقَ تَكُلِّمْ لَا تَخَفً مْا دَمِتَ تِحَلَّمَ بِالّبِقَاءً
    غَيُرُّ حَيُاتِكُ
    وَاعٍتَرَفَّ أَنَّ الْإِرَادَةَ كُبِرَيّاءً

  6. #6
    مثالي السبلة الصورة الرمزية عذووووبه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    ظفار♡
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    12,586
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    قصة إسلام أسماء بنت أبي بكر:

    عاشت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية، فهي من السابقات إلى الإسلام، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والده، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنسانًا.
    رُغّمَ الّدَاءٍ وَالَعَدَاءٍ كُنْ كَالَنْسَرَّ فًيَ قُممَ الّسَمِّاءً
    لَا شَئٌ يُدَعَوَ لَلَأَسُفَّ وَ لَا شَئٍ يُدَعَوَ للَّبكِاءً
    إِنَّطَلِقَ تَكُلِّمْ لَا تَخَفً مْا دَمِتَ تِحَلَّمَ بِالّبِقَاءً
    غَيُرُّ حَيُاتِكُ
    وَاعٍتَرَفَّ أَنَّ الْإِرَادَةَ كُبِرَيّاءً

  7. #7
    إدارة السبلـة العُمانية
    خبير إداري بسبلة المناسبات الإجتماعية وإداري السبلة القانونية
    الصورة الرمزية الصديق المجنون
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    38,399
    Mentioned
    79 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    يقول ابن عيينة: حدثنا أبو المحياة، عن أمه، قال: لما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزبير دَخَلَ على أسماء وقال لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين وصاني بك، فهل لك من حاجة؟ قالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة; ولكن أحدثك: سمعت رسول الله**يقول: يخرج في ثقيف كذاب، ومبير، فأما الكذاب، فقد رأيناه -تعني المختار- وأما المبير، فأنت.
    :60:

  8. #8
    عضو مميز الصورة الرمزية خجل ❥
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,865
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    قصة أسماء والحجاج :~

    كانت أسماء تقول*وابن الزبير*يقاتل*الحجاج: لمن كانت الدولة اليوم؟ فيقال لها*للحجاج. فتقول: ربما أمر الباطل. فإذا قيل لها: كانت لعبد الله، تقول: اللهم انصر أهل طاعتك ومن غضب لك. قال عروة: دخلت على أسماء أنا وعبد الله، قبل أن يقتل بعشر ليال، وإنها لوجعة، فقال لها عبد الله: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إن في الموت لعافية. قالت: لعلك تشتهي موتي، فلا تفعل، وضحكت، وقالت: والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني، وإياك أن تعرض علي خطة لا توافق، فتقبلها كراهية الموت.

    لما قتل*الحجاج*ابن الزبير*صلبه، وأرسل إلى أمه أن تأتيه، فأبت، فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك، فأرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. فلما رأى ذلك أتى إليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعبد الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين، فقد كان لي نطاق أغطي به طعام*رسول الله*من النمل ونطاق لابد للنساء منه فانصرف ولم يراجعها. دخل*الحجاج*عليها فقال: إن ابنك ألحد في هذا*البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم. قالت: كذبت، كان برا بوالديه، صواما قواما، ولكن قد أخبرنا*رسول الله*أنه سيخرج منثقيف*كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير. إسناده قوي، وهذا درس في الصدع بقول الحق أمام الجبابرة، لا يقدر عليه إلا من أوتي قوة وشجاعة دين وتوكل.

    ومما قاله*الحجاج*لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس البنية، وما لي من حاجة، ولكن أحدثك: سمعت*رسول الله*يقول: "*يخرج فيثقيف*كذاب ومبير*" فأما الكذاب، فقد رأيناه - تعني المختار بن أبي عبيد - وأما المبير فأنت. قال يعلى التيمي دخلت*مكة*بعد أن قتل*ابن الزبير*فرأيته مصلوبا ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة فدخلت حتى وقفت على*الحجاج*فقالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ قال: المنافق؟ قالت: لا والله ما كان منافقا وقد كان صواما قواما. قال: اذهبي فإنك عجوز قد خرفت. فقالت: لا والله ما خرفت سمعت*رسول الله*يقول: "*يخرج في*ثقيف*كذاب ومبير*" فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو.

    قيل*لابن عمر*إن أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين قتل*ابن الزبيروهو مصلوب، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله، فاتقي الله، وعليك بالصبر. فقالت: وما يمنعني وقد أهدي رأس*يحيى بن زكريا*إلى بغي من بغايا*بني إسرائيل. وهذا من أعظم دروس الصبر للأمهات إذ ترى ابنها معلقا على خشبة وتصبر على ذلك؛ لأنه كان في ذات الله، وما كان في رضاء الله لا يضر معه ألم ولو كان الموت.

    قدمت*قتيلة بنت عبد العزى*على ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان*أبو بكر*طلقها في*الجاهلية*– بهدايا فأبت أن تقبل هديتها، وأرسلت إلىعائشة: سلي*رسول الله، فقال: "*لتدخلها وتقبل هديتها*" ونزلت ("لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ*"). وهذا درس عظيم في الرد على المتشددين، في محاربة وعداوة أهل الكتاب المسالمين، مع أن التقارب بيننا وبينهم فيه فرصة لدعوتهم وتعريفهم بدين الحق.
    إذا طال غيابي ، فسامحوني ، حينها احتاج للدعاء فقط !


    أستغفر الله وأتوب إليه ❥

  9. #9
    مثالي السبلة الصورة الرمزية عذووووبه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    ظفار♡
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    12,586
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    أبناء الزبير بن العوام*
    وأسماء بنت أبى بكر*

    إيمان وأمان :
    مما يدل على قيام أسماء بالبيت وبالأسرة الكثيرة العدد أن الزبير كان من أوائل الذين قاموا بواجبهم فى الجهاد فلم يتخل مرة عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ، فظل فى مقدمة المجاهدين الأولين فى حياة الرسول وبشره صلى الله عليه وسلم بالجنة فكان واحد من العشرة المبشرين بها ، واشترك فى الفتوحات فى عهد أبى بكر وعمر وعثمان ، أما أسماء قد شغلت بتربية أولادها ، فلم يؤثر أنها حضرت من الغزوات سوى تبوك .

    أسماء الأم :*
    تفرغت لأولادها فربتهم على تعاليم الدين الإسلامى ، والتمسك بمبادئه القويمة وعلى الإخلاص لله ولرسوله ، والجهاد فى سبيله ، ونشأتهم ليكونوا فى الصفوف الألى مع المجاهدين ، فهى تعلم أن الإسلام دائما بحاجة إلى المجاهدين ، كانت تقص عليهم أخبار أبطال المسلمين من أمثال حمزة بن عبد المطلب ، وغيره ممن استشهدوا فى سبيل الله ، وشجعتهم على أن يتعلموا ركوب الخيل والتمرس على الرماية ، واللعب بالسيوف ، واستخدام الرماح وأن يتقنوا كل عمل كلفوا به فالله يحب إذا عمل أحدكم عمل أن يتقنه ، لقد أنجبت خمسة رجال ، وثلاث بنات ، نذكرهم فيما يلى :

    1- عبد الله بن الزبير :*
    أكبر الأولاد ، وكان أول مولود يولد للمهاجرين فى المدينة ولقد سر المسلمون به كثيرا ، لأن اليهود قالوا : إنهم سحروا المهاجرين ، وأنهم أصيبوا بالعقم ، ولن يروا مولودا أبدا ، فكانت ولادته سهما رجع إلى صدر العدو .
    كانت تؤدبه بأدب النبى صلى الله عليه وسلم ، وتطلب منه أن تكون أعماله كما يرى النبى ، وكثيرا ما كانت تتركه عند خالته عائشة ليرى النبى وهو يصلى ، ويراه وهو يعامل أهل بيته ، وكيف يعامل خدمه وأصحابه ، وكيف يتناول طعامه وربما شاركه الطعام فى الغذاء أو العشاء .
    نشأ شجاعا يجيد الضرب بالسيف ، ويتمرن على فنون القتال وهو ما يزال صبيا صغيرا فلقد اشترك فى المعارك وهو فى سن الرابعة عشرة .
    ومما يدل على شجاعته أنه كان يلعب مع الصبيان فى شوارع المدينة ومر بهم عمر بن الخطاب ، فلما رأوه الصبية فروا جميعا إلا عبد الله فإنه وقف مكانه ، فلما اقترب منه قال له ابن الخطاب : ما اسمك ؟*
    فأجابه بجرأة وشجاعة : اسمى عبد الله*
    قال له عمر : لقد رأيت الصبية يفرون ، فلماذا لم تفر مثلهم ؟*
    رد عليه عبد الله قائلا : لم أجرم فأخاف منك ، ولم تكن الطريق ضيقا فأوسع لك .
    فأعجب به عمر بشجاعته ، وتنبأ له بحياة كلها شجاعة وكفاح .

    2- عروة بن الزبير :
    ولد عروة فى السنة الثالثة والعشرين من الهجرة ، ولما كبر اتجه إلى دراسة الفقه حتى كان أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وقد تأثر كثيرا بخالته عائشة ، فلازمها طوال مدة حياتها ، وتفقه عليها ، وكانت كثيرة الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل : إنها أفقه نساء الأمة .
    لقد حفظ كل ما عرف منها من حديث رسول الله حتى قال :*
    - لقد رأتنى قبل موت عائشة بأربع حجج ، وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته .
    كان عابدا تقيا صواماً خائفا من ربه تحدثت كتب التاريخ عنه فكان مما قالوا : كان فى زيارته للخليفة الوليد بن عبد الملك الأموى ، وكان يرفقه ابنه محمد وكان من أحب أبنائه إليه ، وحدث أن المرض سرى بإحدى رجليه وأجمع الأطباء على بترها حتى لا تقضى عليه .
    قال عروة : شأنكم بها فافعلوا ما ترون .
    قالوا نسقيك شيئا لئلا تحس بما نصنع بك .
    قال : لا !
    فلما نشروها ، ورأى القدم فى يدهم ، داعبها فقلبها فى يده ثم قال : أما والذى حملنى عليك ، إنه يعلم أنى ما مشيت بها إلى حرام قط .
    ويروى أنه فى أثناء قطع رجله أن كان ابنه الأكبر فى حظيرة الدواب فرفسته دابة فقتلته ، فلما أخبروه بذلك قال :
    - اللهم إنه كان لى بنون أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لى ثلاثة فلك الحمد ، وكان لى أطراف أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لى ثلاثة فلك الحمد ، وأيم الله لئن أخذت فقد أبقيت ، ولئن ابتليت فطالما عافيت .
    توفى بضيعة له قرب المدينة ، وقد بلغ من العمر الرابعة والتسعين .

    3 - المنذر بن العوام :*
    كان المنذر يعمل بالتجارة ، وكثيرا ما كانت الأم تتوجه إليه بالنصيحة وتدعوه إلى تقوى الله والتعامل بالصدق ، والبعد عن الغش والخداع ، والرضى بالمكسب الحلال ، وتذكر له ما كان عليه جده أبو بكر يوم أن كان تاجرا بمكة ، قالوا عن المنذر :*
    كان سيدا حليما مشهورا بحسن الخلق ، أهدى إلى أمه كسوة من ثياب رقاق بعد ما بلغت المائة وكف بصرها فلمستها بيدها ثم قالت :*
    - أف .. ردوا عليه كسوته ، فإنها تشف .
    قال المنذر : يا أماه إنها لا تشف .
    قالت رضى الله عنها : يا بنى إنها وإن لم تشف ، فإنها تصف .
    ثم أهدى إليها ثياب أخرى ، فقبلتها وقالت : مثل هذا فأكسنى .
    قتل المنذر مع أخيه عبد الله بمكة فى الحرب التى قامت بينه وبين بنى أمية .
    أما المهاجر بن الزبير وعاصم بن الزبير .. فلا نشك فى أنهما كانا فاضلين بفضل تربية الأم العظيمة .
    وأما البنات فأكبرهم خديجة بنت الزبير ، وكانت على جانب كبير من التقوى والتدين تزوجت عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى .
    وأم الحسن بنت الزبير تزوجها عبد الرحمن بن الحارث .
    وعائشة بنت الزبير تزوجها الوليد بن عثمان بن عفان .
    رُغّمَ الّدَاءٍ وَالَعَدَاءٍ كُنْ كَالَنْسَرَّ فًيَ قُممَ الّسَمِّاءً
    لَا شَئٌ يُدَعَوَ لَلَأَسُفَّ وَ لَا شَئٍ يُدَعَوَ للَّبكِاءً
    إِنَّطَلِقَ تَكُلِّمْ لَا تَخَفً مْا دَمِتَ تِحَلَّمَ بِالّبِقَاءً
    غَيُرُّ حَيُاتِكُ
    وَاعٍتَرَفَّ أَنَّ الْإِرَادَةَ كُبِرَيّاءً

  10. #10
    إدارة السبلـة العُمانية
    خبير إداري بسبلة المناسبات الإجتماعية وإداري السبلة القانونية
    الصورة الرمزية الصديق المجنون
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    38,399
    Mentioned
    79 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم، وما كادت تبلغ ( قباء ) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقبّله وحنّكه، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن*
    :60:

صفحة 15 من 30 الأولىالأولى ... 5131415161725 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة للسبلة العمانية 2020
  • أستضافة وتصميم الشروق للأستضافة ش.م.م