قالت : ما زلت جميلة
وما زال البعض يرمقني بنظرة خطيرة
وان لها سحر الخيال وتعيق البعض بحركة مثيرة
هداها الله حين مرضها تبكي ندما مستجيرة
قالت : ما زلت جميلة
وما زال البعض يرمقني بنظرة خطيرة
وان لها سحر الخيال وتعيق البعض بحركة مثيرة
هداها الله حين مرضها تبكي ندما مستجيرة
لا تعبثي بالحال
فكم من مصيبة بدات بمزحة واتصال
ثم بكاء وسوء طالع وفعل محال
سبعا من الانتظار
حتى طرقت باب الجار
كانت تحب ان تشكي ماذا فعل بعض الكفار
بداخلها هذيان ألم تفجره طاقة من بعض الاشرار
فليعلموا…
أنّنا لا ننهزمُ بظنّهم،
وأنّ قلوبًا صافيةً لا يُلوّثها من اعتاد أنْ يعيشَ في الظلال؛
فمن تجرّأ على نقاءِ الأمس، لا يستحقُّ مكانًا في غدٍ نُضيئه نحن.
أُغمِضُ عيني، فيتّسعُ داخلي أكثرَ من خارجي؛
فأرى في صمتِ التأمّل بحاراً بلا موج،
ونوراً بلا مصدر. وحين ألامسُ جوهري،
أدرك أنّ الروحَ طريقٌ لمن تجرّأ على الغوص،
وأنّ أعظمَ اكتشافٍ هو أن تجدَ في أعماقِك
ما كنتَ تبحث عنه في العالم.
حين تهاوتْ أقنعةُ الزيفِ من حولي،
لم تغضبِ الروح، بل أنفاسُها لانَت؛
كأنّ الحقيقةَ جاءت تمسحُ على قلبي بيدٍ من نور.
فهمتُ أن الصدقَ لا يأتي ليجرح،
بل ليُرَبّي فينا طمأنينةً كانت تنتظر.
فالحقيقةُ—وإن بدتْ قاسيةً أولَ الوصل—
هي بابُ شفاء، ورفيقةُ طريقٍ لا تخون.
وما إن فتحتُ لها صدري، حتى شعرتُ
أن العالمَ اتّسع، وأنّ ما كنتُ أخشاه…
كان في الأصلِ نعمةً تتخفّى.
في لحظةِ تأمّلٍ تتخفّفُ الروحُ من أثقالِها،
فتغدو كنسمةٍ تلامسُ أطرافَ الكون.
أغوصُ في داخلي، فأجدُ ظلاماً يضيئه صمت،
وقلقاً يسكّنه يقين، وهمساً يقول:
مَن عرفَ نفسه، وسِعَتْه الحياةُ كلُّها.
حين خالفتني دروبُ القدَر عمّا اشتهتهُ نفسي،
ظننتُها تُقصيني، فإذا بها تقودني.
ومع كلّ بابٍ أُغلِق،
كنتُ أسمعُ في قلبي همساً رقيقاً يقول:
ليس كلُّ ما ترغبُه خيرٌ لك،
ولكنّ ما يختارُه الله هو الخيرُ كلّه.
فتعلمتُ أن أُسلّم الخطوةَ لمن يرى من فوق الغيب،
وأن أطمئنّ لأنّ القدَر—وإن جارَ في العين—
عادِلٌ في الحكمة، وأنّ ما حُرِمتُه اليوم…
قد يكون أماناً خبّأه الله لغدٍ لا أعلمه.
حين التوتْ مساراتُ الحياةِ عن رغباتي،
أدركتُ أن القدَر لا يضلّ،
بل يهدينا بطرقٍ لا نفهمها أولَ الأمر.
فكم من حلمٍ رحل،
ليأتي بعده خيرٌ لم أتخيّله،
وكم من بابٍ أغلق، ليُفتح
في الروح نورٌ أوسع من الأبواب كلّها.
وهكذا فهمتُ أن اختيارَ الله ليس صرفاً للأمنيات،
بل صرفٌ عمّا يضرّ، وجذبٌ إلى ما يصلح.
ومن يومها صرتُ أسيرُ مطمئناً،
فمَن تولّى أمري هو الذي لا يُخطئ التدبير.
ما أغربَ عنادَ القلوبِ حين يعميها الغرور،
فتفقدُ من كان يقتربُ لها بخفةِ الروح وصدقِ النوايا.
والأعجبُ من ذلك أن يستغني المرءُ
ثم ينسجَ سوءَ ظنّه حول من أحبّه،
كأنّ الطيبةَ خديعة، وكأنّ التودّدَ شرك،
وكأنّ الاستماتةَ للبقاءِ ليست حبّاً بل بقايا امتنانٍ مُبتذَل.
وتمضي الأيام، فيدركُ ذاك المستغني—بعد فواتِ الوصل—
أنّ من ظنّه متلفّعاً بالخبث، كان أصدقَ ممّن احتفى بهم لاحقاً.
لكنّ العنادَ إذا اكتمل، أطفأ آخرَ شمعةٍ في دربِ القرب،
فلا يبقى إلا صدى الندم… يطرقُ باباً أغلقَه سوءُ الظنّ بيدٍ واحدة،
وفتحَته الخسارةُ بكلتا اليدين.