لم يكن سيدها
بل كانت مكيدة صنعتها
ولكن الله كاشفها
بكاء وانكسار كان فلمها
والغاية الشمطاء علو شأنها
لم يكن سيدها
بل كانت مكيدة صنعتها
ولكن الله كاشفها
بكاء وانكسار كان فلمها
والغاية الشمطاء علو شأنها
وما سلكك للخطر
ألم تختبر الالم بعد كتابة السطر
الم تشكي الحب وطول السهر
ألم تكن ذليلا واعزك الله من مغبة الدهر
يبدو ان بعضا من بشر قد ادمنوا النوم بالحفر
تلك النداءات، وذلك الشدو الذي أعياه الشوق إلى الغائب الذي لا يعود،
مراسيلُ سلامٍ، وإن تعثّرت بقدم الاندثار،
تتحايل على الغياب، وترقب من شرفة الانتظار،
وجزمًا، تلك الخيبات تقرع باب الرجاء،
كأنها تعرف أن في القلب بابًا لا يُغلق مهما طال الانكسار،
وكم قسمنا العمر فرحًا وحزنًا،
كأننا نوزّع الضوء على أطراف الليل إذا استطال المدار،
وكم تقاسمنا العناء،
حتى صار في الصبر بيننا ملامحُ ألفةٍ لا تُحتَقر ولا تُدار،
نمشي وفي كل خطوةٍ ظلّ سؤال،
لا يكتمل ولا يختفي، بل يتكاثر كلما مرّ به النهار،
كأن الودّ إذا انكسر لم يمت،
بل صار صدىً يتنقّل بين صدرين بلا قرار،
وما بين شرفة الانتظار وباب الرجاء،
يولد معنى لا يُقال، ويذوب معنى لا يُختار،
فلا الغياب انتهى، ولا الحضور اكتمل،
بل نحن بينهما… حكايةٌ تُكتب ولا تُختار.
هجرتُ أحبتي طوعًا لأنِّي
رأيتُ قلوبَهم تهوى فراقي
نعم.. أشتاقُ لُقياهم ولكنْ
وضعتُ كرامتي فوق اشتياقي
وأرغبُ وصلهم دومًا ولكنْ
طريقُ الذُّلِ لَا تهواهُ ساقي
" م "
نترقب بزوغ الفجر من مدلهم الظلام،
وننتظر زقزقة العصافير في وجه نعيق الغراب،
ونستنطق صدى الصوت من فم الأبكم المُعاق،
وهي طقوسٌ يُفتعلها المخدوع برجاحة العقل،
ويُزينها لنفسه حتى يصدقها، وهو المقطوع من أصل الحقيقة ولبّ الواقع،
لا يربطه بالحق إلا وشوشات الوهم، ولا يسكب في كأسه إلا خيال الظنّ والعدم،
كم يجلد ذاته بسياط الأمس، ويُثقل روحه بأغلال الندم،
ويحفر قبر حاضره بمعول الغد قبل أن يأتي أو يكتمل،
فلا هو عاش يومه، ولا أراح ماضيه، ولا استقبل غده،
حتى إذا انكشف له ستر الغرور، وأزف له وقت الاعتراف،
أعلنها مدويةً أن الحيلة قد خذلته، وأن العقل قد ضلّ به،
وأنه ما عاد إلا شبحًا يتجول في رداء العُجب،
يُرى ولا يُدرك، ويُسمع ولا يُفهم، كأنما هو ظلٌّ بلا جسد، وصوتٌ بلا صدى.
شكا همه في تأفف
واتهم الكائنات بالشرك والتخلف
وبأنه النبي المخلص ومن سيخلف
ناح في الارض واستباح المحرم وتصرف
ولم يتعوذ من نفس تلوم وتتكلف
ليست جميلة
ولكن كان لها سحرا كالخديعة
كانت في بعض اوقات مغبرة كريهة
وفي حين زهرة عطرية تجذب كل الخليقة
قالت:
لا تمجدني وتصنع من اجلي الاصنام
ولا يزينني الشيطان لك فيجعل بقلبك الاوهام
انتبه
فما انا الا بشر من بنو الانسان فلا تكن كالانعام
اتتني في حلم
وقالت لا تستحق ان اسكب من اجلك الدموع
وتلك ايامي التي حرمت نفسي الزاد حتى كاد ان يقتلني الجوع
تتمنى مني الرجوع?
وهل يموت الميت مرتين وهل يبعث للخضوع
كلا فالرب من يقضي بين الجموع
تلك الغيرة إذا استوطنت القلب أذهبت صوابه
، وأضاعت عليه أسبابه، فصار يرى القريب بعيدًا،
والبريء متَّهَمًا، والطمأنينة قلقًا لا يُطاق ولا يُرام.
هي نارٌ إن تُركت أحرقت، وإن أُحسنت رُويت سكنت وآنست.
ومع ذلك، ففي الحب غيرةٌ خفيفة، كنسيمٍ رقيق، لا يجرح ولا يريق،
لكنها تقول في صمتٍ عميق: إن من نحبهم صاروا منّا قريب،
نخاف عليهم لا منهم، ونغار عليهم لا من أجلهم.