https://up.omaniaa.co/do.php?img=6836

User Tag List

صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 95

الموضوع: هِجرة عكسية ..

  1. #1
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    هِجرة عكسية ..

    تَكاثرت حولهُ الأعيُن ..
    لطالما أرعبته كِثرةُ الأعينِ حوله ..

    لطالما ، كان يبحثُ عن زاويةٍ ينأى بها ..

    الصَّخبُ المزدحمُ في وسائل التواصلِ الاجتماعي لم يعُد يلائمه ..

    ثُمَّ تذكَّر تلكَ الزوايا المهجورة ، التي هجرها منذ زمن ..
    في هذا الوقت ، لم يعُد أحدٌ يأتي إليها .. كلهم هاجروا إلى تلك الشاشات الصغيرةِ الضيقة !

    ها هُو يعودُ إليها ، باحثًا عن الهدوء ...

    حرفُ ميثٍ ، لا يُحِبُّ الصَّخب !

    لذا هاا هو يهاجر مُجددا إلى حيثُ لم يعُد هناك أحد ..
    هاجر الجميعُ منذ زمنِ طويل ..


    مَيث ..
    1/تموز/2021

    •   Alt 

       

  2. #2
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    تفاجأت إنه لا زال فيه مشاركات في هذا المكان ،

    ما كنت من أعضاء السبلة العمانية سابقًا أبدًا ..

    لكني كنت في منتدى ثاني ، مشرفة و عضوة نشيطة !

    وقتها كنت أكتب في اليوم الواحد آلاف الكلمات .. و أقرأ آلاف مؤلفة ..

    وقتها كان القلم صديقي الودود الي ما يفارقني ..

    ظنيت إنه من بعد ما اجتاحت السوشل ميديا حياتنا ، محد صار يلتفت للمنتديات مثل أول ..

    لكني كنت غلطانة نوعًا ما ..

    الحنين لأصحاب الأقلام و للكتابة في مكانٍ ما ، هو الي رجعني !!

    للأسف المنتدى الي كنت فيه ما عاد له وجود ..

    لذلك قررت اللجوء للسبلة العمانية ..

    و عسى أن أجد هُنا المساحة الصغيرة الهادئة التي أتمناها ..

    2021 .. مع ذلك عُدنا !

  3. #3
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    هُنا .. حيثُ الحديثُ يُكتَبُ من القلبِ إلى القلب ..

    لعلَّ البدايةَ تتطلبُ مِني تعريفًا بمن أكون ..

    قد لا يقرأ أحدٌ ما سَـأكتُب ، لكن ذلك ليس مُهمًا ..

    الأهمُ هو أنني سأكتبُ .. لنفسي ،

    سَيِّدَةُ اَلْحَرْفِ ..

    هكذا كانَ اِسمي قبلَ بضعةِ أعوامٍ ،
    كنتُ في الرابعةِ عشر من عمري آنذاك ..
    حين كانت هذه الأماكنُ تضجُّ بالحياةِ أكثر ..

    لُقِّبتُ بهذا اللقب ، وقيلَ لي مِرارًا حينها أنَّ لي حرفًا خياليًا رائعًا ..

    كانت .. أيامًا سعيدةً لقلمي ..

    حينَ بدأ النَّاسُ بالهجرةِ من هذه الأماكن ..
    أحزنني ذلك .. لكنني في نهايةِ المطافِ هجرتها مثلهم ..

    لاسيما حين تمَّ اختراق المنتدى الذي أحببته و اعتبرتهُ بيتًا لي ..

    كنتُ حينها في الثامنةِ عشرَ من عمري ..

    لقد كان ذلكَ خبرًا حزينًا جدًا على قلمي و على نفسي ..

    مَرَّت هذه الأعوامُ كلها و تخلَّيتُ عن اللقبِ الذي منحوه لي " سيدة الحرف "
    فلم أعُد أُنهي ما أكتب بهذا الاسم ، أصبحتُ ميثاء .. لا أكثرَ و لا أقل ..

    ثُمَّ عاصفةُ الدراسةِ الجامعيةِ التي أبعدتني تمامًا عن قلمي ..
    هجرته .. ثلاثةَ أعوام ..

    بعد إن كنتُ أكتبُ آلافًا من الكلماتِ في يومٍ واحد .... لم أعُد أكتبُ .......

    فقدتُ نفسي حقَا في تلك السنين ..
    فقدتُ قلمي ، و قبلَ خمسةِ أعوامٍ من الآن ..
    حاولتُ مرارًا أن أعودَ لكن القلم فقط كان غاضبًا جدًا مني ،

    فلم يعُد يستجيب لرغبتي ..

    لم تعُد الحروفُ تتراقصُ حولي مُغنيةً .. هَزِلت ..!
    و ضعُفَ إحساسي .. بكيتُ طويلاً على ذلك ..

    عاتبني القلمُ حينها ..
    و بعدَ ماذا تعودين ؟
    و القلبُ أعياهُ الأنين ..
    أتحملين رسالةً ، أم علَّكِ لا تحملين ..
    إن كُنتِ ترينَ أنَّ في المكانِ من زاويةٍ بها تقبعين ..
    أنا لا أرى .. إلا طيفَ خيانتكِ و أنتِ تمضين ..

    ..

    لقد كانَ مؤلمًا جدًا أنني فقدتُ سيادتي على الحرفِ ..
    و إلى الآنِ ، و رغم عودتي إليهِ .. إلا أنني لم أستطع استعادةَ كُلِّ ذلك الخيالِ الذي كنتُ أكتبُ به ..

    سعيدةٌ أنا رغم كل ما حدث ..
    أنَّ القلمَ قد قَبِلَ اِعتذاري و احتواني مُجددًا بعد كُل محاولاتِ إنعاشهِ في السنواتِ الخمسِ الماضية ..

    قلمي الآنَ ينتظِرُ مولودهُ الأول " كتابٌ صغير "

    من يدري ..
    لعلَّهُ ينجحُ بين زحامِ الأقلام ..

    لم أعُد سيدةً للحرفِ ..
    لكنني مَيثْ .. التي تكتبُ لتؤثَّرَ لا لتشتهر ..

    فأهلاً بمن سيقرأ ،
    و بمن سيخرجُ دون أن يقرأ !!



    مَيثْ
    12:49 مساءً
    1 تموز 2021

  4. #4
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    ما الذي عليكَ فِعلهُ يا ترى ..
    أمامَ هذا الكمِّ الهائلِ من الصراعاتِ في هذا العالم ..
    أنتَ كاتبٌ صغير جدًا في أحدِ زوايا الحياة ..
    وَ بصدركَ آلافٌ مِنَ الكلماتِ التي تودُّ لو أنَّ هُناكَ مِنبرًا يسمعهُ العالمُ أجمع ، لتخرجها ..


    تتساءلُ كثيرًا ...
    أَخُلِقتُ كاتِبًا لأصمُت ؟




    الحريَّة ، الدين ، صراعٌ لا نِهائيٌ تحتَ هذينِ المُصطلحين ..


    لقد كتبَ أحدهُم ..


    ( لا إكراه في الدين
    لماذا تريدون تقييد الناس حسب أهوائكم و أنتم تبحثون عن أعذارٍ لإسكاتهم في النصوصِ الشرعيةِ و الفتاوى والعاداتِ و التقاليد ..
    أين حرية الاختيار ، للإنسان حقهُ الكامل في حرية الاختيار فلماذا نقيدهم )
    ثُمَّ ختم حديثه بالآية الكرييمة
    ( فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر )


    عجبًا .. لمَاذا قد يقتطِعُ أحدهم آيةً مُستدلاً بنصفِ معناها ..
    و يتغاضى عن النصفِ الآخر ؟


    هل لأن الآية التي تليها أو حتى تكملة الآية نفسها لا يتلاءمُ مع حديثهِ المُغلَّفِ بحرية الرأي ؟؟


    ها نحنُ ذا نُكمِلها عنه ..


    فالأولى ...
    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ


    والثانية .....
    وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ * فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا *


    أجل أنت حُر ..
    حرٌ في رأيك ، في تصرفاتك .. و حتى في فسادك !
    فمفهوم الحُرية الذي يُروَّجُ لهُ هذه الأيام يعني ببساطة ..
    أنَّ القتل أيضًا حرية شخصية ..
    الزنا أيضًا حرية شخصية ..
    الظلم ، التحرش ، العنف ، الكذب ، السب ، الشتم ،


    أجل كُل هذه حرية شخصية فلماذا نحاربها ؟؟


    العاقل .. الذي يرى الآياتِ بمفهومها الكامل ..
    لا ذلك الذي يستدلُّ بالجزء الذي يُلائمه متغاضيًا عن بقيةِ المعنى ..
    لن تكونَ الحقيقة مناصرةً لكَ و أنتَ تستدلُ بنصفها فقط ..


    ثُمَّ يأتي المُثقفين الرائعين ..
    ليخبروكَ بكل حزنٍ و أسى .. أنك ظالم ، و أن تدع الخلقَ للخالق ..


    لكنَّهُم لا يعلمونَ أنَّ المُحاسبة ليست بيدنا ، هي بيد الله ..
    لكنه وضع بيدنا الأمر بالمعروفِ و النهي عن المُنكرِ و التذكير اللين الطيب ..
    و وضع بيدنا أن لا نرضى بالانحراف عن الفطرة ، و أن لا نقبل المنكر بيننا ..


    و سقطت سهوًا عن عقولهم ، تلكَ الآياتُ التي كان مُفادها الهلاك ..
    لمن لم ينكروا الباطل و لم يحاربوه .. بل تعايشوا معه ببساطة!
    كإمرأة سيدنا لوط عليه السلام ..


    و في نهايةِ هذا الحديثِ .. أستدلُّ بقولِ اللهِ تعالى ..
    أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

    احذر ، أن تدعَ هواكَ يجرُّ رأيك يمينًا و شمالاً مُنسلخًا بذلك عن هويتك و عن دينك ..
    احذر أن تعتقد أنَّ الحرية الشخصية لا تتوقفُ عند حدٍ ما ..


    و لعلِّي ، أخطأتُ هنا أكثر مما أصبت ..




    مَيثْ
    10:59 صباحًا
    2 تموز 2021







    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  5. #5
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    سَلامٌ علَى من قد يأتي هُنا لِـيقرأ ..
    رغمَ أنني أظنُّ أنَّ الأشباحَ فقط ستزورُ هذهِ الصَّفحة الغريبة !

    حسنًا لا يُهِم .. السَّلامُ على القارئينَ و اللاقارئينَ جميعكم ..
    الذينَ يأتونَ هُنا و الذينَ لا يعلمونَ عن هذا المكانِ شيئًا !!

    ها أنا أتنفَّسُ الصَّعداءَ ، ثُم .. أتساءل !
    مَاذا عليَّ أن أَكتُبَ اليومَ يا تُرى ؟
    أجلِسُ ، على طاولتي الصَّغيرة ..
    أُحاولَ التقاطَ ما تبقَّى من عزميَ المُبعثر ..
    لأُكمِل مشوار الكِتاب ، حسنًا أظنُّ أنني وجدتُ ما أكتبه ..
    سيكون جميلاً أن أُخبركم عن كتابي هذا !

    لكن.... قبل هذا ..
    دعوني أُدوِّنُ التاريخ !!
    اليوم ، هُوَ السَّبت ..
    المُوافق ، الثَّالث مِن تموز ، لعامِ 2021
    السَّاعةُ تشيرُ الآنَ إلى السَّابعةِ والنِّصف مَساءً ..

    كتابي الخاص ..
    لقد كانَ هذا حُلمي منذُ أعوام ..
    لكنني .. أكرهُ الصَّخبَ كما أخبرتكم حين أتيت هنا ..
    و .. يغلبني الخوفُ كثيرًا ..

    لقد بدأ كُلُّ شيءٍ في عام 2013
    كنتُ حينها في أوجِ توهُّجي .. كنتُ سيدةً للحرفِ كما لقَّبوني ..
    كان قلمي خصبًا ، و مُتحمسًا .. كانَ قلمي حينها مليئًا بالخيالِ الذي لا أستطيعُ منافستهُ الآن !

    أحد مُعلماتي ، كانت تطلبُ أن تقرأ لي دومًا !
    عرفت أنني أكتُب من الإذاعة المدرسيَّة .. فشجَّعتني على إصدارِ كتاب !!

    كنتُ في سنتي الدَّراسية الأخيرة .. الثاني عشر ..
    و كعادتي ، يغلبني الحماسُ لأجدني بعفويةٍ أشاطر أحلامي كلَّ من أُحبِّهم ..

    لكن ردود الأفعال ، كانت مؤلمةً جدًا ..
    صديقاتي بالمدرسة ، أخبروني أن أتراجعَ لأنَّ الحياةَ الجامعيةَ أمامي و عليَّ أن أهتمَ بها أكثر ..

    أمَّا في المنزل ، فأُختي التي تكتبُ أيضًا ....
    ( بالمناسبة أنا آخر العنقود لذلك أُختي تكبرني بكثير) ..

    رمت سهمًا ، لم تكُن تعلمُ أنَّهُ سيطفئني سنينًا طويلة ..
    ضحكت بسخرية ، و قالت
    "إذا أنا للحين ما نزلت كتاب ، عاد أنتِ بتسوي " !!

    كان ذلك مُؤلمًا .. جدًا !

    لكن لا ملام ، فأنا كُنتُ أُخبِّئ خجلاً عنهم حقيقةَ قلمي !!
    لم يقرؤوا لي الكثير خاصةً أُختي ..

    لم أكُن أُشاركهم إلا نادرًا و أكادُ لا أفعل ..
    خوفًا من أن ما أكتُب ليس رائعًا بما يكفي !

    رغم أنني أعي الآنَ أنَّها كانت أجمل مراحل ازدهار قلمي و أروعها ،
    لكن هذا ما كنتُ أظنُّه حينها ، أنَّ قلمي طِفلٌ لا يقوى على التَّزاحُم !!

    رغم هذا الشعور ، و في تناقضٍ غريبٍ أردتُ حقًا أن أكتبَ كِتابًا !!

    لكنَّ ردودَ أفعالهم أكَّدت لي أنَّ قلمي طفل .. و أنَّ هذا الحلمَ أكبر مني ..

    لذا تركتهُ حينها ، و مع الأسفِ .. تركتُ الكتابةَ معهُ أيضًا !
    و زادت حياتي الجامعية كما أخبرتكم سابقًا من ابتعادي عن القلم ..

    في العامِ 2016
    و بعد إذ تخرجتُ جامعيًا ..
    عادت مُعلمتي التي أخبرتكم عنها سابقًا ، لتسألني عما إذا بدأتُ في كتابةِ كتاب ..

    أجبتها خجلاً بأنني لم أفعل .. عاتبتني قائلةً أنَّ لهذهِ الحروفِ رونقًا رائعًا لا بُدَّ أن يُقرأ !

    غلبني الصَّمت ، هل عليَّ أن أُخبرها أنني فقدتُ قلمي ؟
    حينها شعرتُ أنَّ عليَّ أن أعُود ..
    لكِن لم يكُن من الممكن أن أكونَ سيدةً للحرفِ فغضبُ القلمِ حينها سلبَ مني لقبي ..

    حاولتُ جاهدةً أن أعُودَ ..
    و بالفعلِ ، كتبتُ القليلَ من الكِتاب ..
    ثُمَّ قررتُ تسميتهُ أخيرًا ..

    ( حين يبوحُ الوردُ )
    هكذا ، قررتُ أن أُسمِّي كتابي ..

    بعدها ، تملَّكني الخوفُ مُجددًا ،
    عادت تلكَ الأشباحُ لتُخبرني أنَّ قلمي طفلٌ و أنني فوق هذا فقدتُ قريحتي !

    تركتُ الحُلُمَ مُعلّقًا .. لكنني لحسنِ الحظِّ لم أتوقَّف عن الكتابةِ مُجددًا ..
    مع هذا كان ما أكتبهُ ضعيفًا مقارنةً بما مضى !

    و مرت تلكَ الأعوام ، و الحُلمُ المَنسيُّ ينتظِرُ عودتي .. لكنني فقط تجاهلته ..

    حتى أرسلَ لي أحدُ الذين كانوا يتابعونَ حرفي سابقًا في أحد المنتديات التي هجرتها ..

    كان ذلك في العامِ 2019 .. حينها ، عاتبني جدًا ..
    و سألني عما إذا أكملتُ حلم الكتابِ أم لا ،
    و أنني حين تحدَّثتُ عن الكتاب عام 2013 في المنتدى ، بقي ذلك عالقًا في ذهنه !!

    أخبرني ، أني أجَّلتُ الحلمَ طويلاً و أنهُ آنَ الأوانُ للنهوض ..
    أخبرني ، أنَّ هذا الحرفَ قادرٌ على أن يُزاحِمَ السَّاحة !

    لكنني تعللتُ بأنَّ قريحتي فُقِدت ، و أنني بهذا المستوى الضعيفِ لا أقوى على كتابةِ كتاب ..
    لكِنهُ لم يستسلم ، قال لي أنَّ لسيدةِ الحرفِ مخزونًا قادرًا على تكوينِ كتاب ..
    إن جُمِعَ هذا المخزونُ و تمَّ ترتبيهُ جيدًا .. فلا أظنُّكِ بحاجةٍ لكتابةِ شيءٍ جديد !!

    كان التردد يتملَّكُني حقًا .. لكن عِتابهُ كانَ قاسيًا عذبًا على قلبِ قلمي في آنٍ واحد ..
    بكيت .. بكيتُ طويلاً ..

    كنتُ سعيدةً جِدًا ..
    حينها ، أرسلَ اللهُ لي معلمتي مُجددًا !!
    لتسألني هي الأخرى بعدها بيومٍ عن الكتابِ المؤجلِ طويلاً ..
    وتخبرني هي أيضًا أنَّها ما زالت تنتظر !!

    لقد غمرتني السَّعادة ، و شعرتُ أنني أجَّلتُ الحلمَ بما يكفي ..
    و عزمتُ على أن أنهضَ بهِ بكل قوتي ..

    لجأتُ لأخي الذي أحبه جدًا ..

    " ناصر ، أريد أصدر كتاب "
    لقد كانَ ذلكَ مُفاجِئًا بالنسبةِ لأخي الحبيب الذي لم يقرأ لي كثيرًا ..
    لا لتقصيرهِ و إنَّما لتخبئتي معظم حروفي عنهم !!
    فهو لم يكن يتوقَّع أنَّ لقلمي مخزونًا قادرًا على تكوينِ كتابٍ كامل !

    ناصر يهتمُ بي و بطموحاتي كثيرًا ..
    بفضلهِ أنا اليوم مُصورة مُحترفة و مصممة كذلك ..

    صمتَ لوهلة .. ثُمَّ ابتسمَ ابتسامةَ دهشة و قال ..
    ( يا الله ليش لا ، بسم الله و بنساعدك أكيد !)

    عُدتُ للكتابة ..
    لم تكُن قريحتي قد عادت بعدُ بما يكفي ..
    لكن مخزوني القديم كان كبيرًا جدًا ..

    مع هذا لم يكُن النَّبشُ في حروفيَ القديمةِ سهلاً ..
    بدأتُ رحلةَ البحثِ عن حروفي التي تناثرت مع السِّنينِ و لم أحتفظ بها جيدًا !!

    لقد كان بحثًا شاقًا و صعبًا ..
    و كان ترتيبهُ و فرزهُ و تصفيتهُ أصعبَ بكثير ..

    لكنني هذه المرة لم أتوقَّف ..
    لم يهدأ لي بال ..

    لقد عمل أحبتي معي في نقدِ ترتيبِ المحتوى و تحسينهِ حتى وصلنا إلى النسخةِ التجريبيةِ الرابعة ..
    و التي كانت أقربَ إلى النِّهاية ، بعدها عرضتُ الكتابَ على مدقق لغوي ..

    لقد أثلجَ صدري حينَ أخبرَ أخي أنَّ الكتابَ يخلو من الأخطاءِ إلا البسيطِ جدًا منها و الذي لا يُذكر ..

    لقد كانَ حديثهُ رائعًا حقًا ، رفع من معنوياتي للسماء !

    حينها ، بدأتُ رحلة التصميم !
    أجل ، فأنا لستُ كاتبةً فقط ..
    أستطيعُ أن أُخرِجَ كتابي بنفسي مضمونًا ... وشكلاً أيضًا !

    و لعلَّ هذا ما يجعلني أحمدُ الله على تأجيلِ الحُلم ..
    ففي ذلك الوقت لم أكُن لأكون قادرةً على إخراجهِ شكلاً بنفسي ..
    أمَّا الآن ، فأنا ولله الحمد مُصممة مُتمكّنة و قادرة
    لقد كانَ أخي و زوجته عونًا كبيرًا في ذلك ..
    لخبرتهما الطويلة في التصميم الجرافيكي ،

    اقترح علي أخي أن نُضيف للكتابِ صورًا أو حتى رسم ..
    ليكون جذابًا أكثر ..

    دون تردد ، أرسلتُ لصديقتي العزيزة جدًا سارة ..
    لأخبرها أنني أمضي في رحلةِ إصدارِ كتابٍ أولٍ لي ..
    و طلبتُ يدَ عونها ، لترسمَ في الكتاب !

    لقد كانت ردة فعلها أسعدَ ردةِ فعلٍ تلقَّيتها في حياتي !
    " بتخليني أشارك في كتاابش العجيب " !!

    ههه كانت من القُرَّاءِ لحرفي ، و لم تتردد أبدًا لمد يد العون !
    لقد أصبحَ الكِتابُ كتابها في مرحلةٍ ما ، فقد ساهمت فيه كثيرًا هي لم ترسم فقط ..

    عَمِلنا معًا أيامًا طويلةً ..
    عامينِ كاملينِ ، شاطرتني فيهما شغفي و بُغيتي .. و حُلمي ..


    و هَا أنا ذا ، بفضل الله و فضلها و فضل إخوتي و أحبتي ..
    أقتربُ من الانتهاء منه ..
    لم يتبقى سوى تحسيناتٍ بسيطةٍ جدًا في التصميمِ و قليلٌ جدًا منها في المضمون !

    سأختمُ هذا الحديث الطويل جدًا ..
    بأنني لن أتوقَّف رغم الخوفِ الذي لا زال يُحاصر قلبي قليلاً ..

    لقد تبقى القليلُ فقط ..
    و هدفي من الكتابِ هو التَّأثيرُ قبل أي شيء ..
    إن استطاعَ هذا الكتابُ التَّأثيرَ فسأكونُ سعيدةً جدًا ..

    حتى و إن قرأهُ عددٌ قليلٍ فقط ، و تأثروا به ..
    سأظلُّ سعيدةً جدًا و فخورةً به ..

    حينَ يبوحُ الوردُ ..
    يا طِفليَ الذي سيولدُ قريبًا من رحمِ اجتهادي ..

    أُحبك !



    في الأيامِ الماضية ..
    كتبتُ هذه .. خشيتُ أنَّ طيفَ الخوفِ عادَ لقلبيَ لوهلة !
    .....................

    الخَوف ..



    كَادَ يكسُو هذا التَّقدم ..
    كَادَ يمحوهُ وَ يُرهِبُهُ ..
    كَادَ يقتُلُهُ وَ يَقطَعُهُ ..


    حَتَّى أَفاقَت بصوتُهم رُوحُ البوحِ فيني ..
    أَترتضينَ لِـهذا الحُلمِ وَأدًا ..
    أحقًا تبتغينَ لهُ الهلاكَ و الوقُوف !!


    حِينها جَهَرتُ لهم بخوفي ..
    ماذا إِن لَم يُقبل بينَ الزِّحامِ بَوحي ؟
    فَتبيَّنُوا خَوفي ..وَ تبصَّروا سببَ تأخُّري ..
    في السَّعي نحوَ تحقيقِ حُلمِي و بُغيتي ..


    فَـضَمُّوا حرفيَ إلى أحضانِ قُلوبهم ..
    وَ قالوا : إِن لَم يستهوي الزِّحامُ حرفكِ فنحنُ لهُ زِحامٌ و جُمهورٌ مُكوَّنٌ مِن ألفِ مِليارِ شُعورٍ مؤمنٍ بكِ و ببوحكِ ..


    فماذا أقولُ فيهم يا تُرى ؟
    لعلَّ دمعِيَ المُتساقِطِ أمامَ روعتهم ..
    أبلغُ من ألفِ تسطيرٍ لبوحٍ و حروف ….


    مَيثْ
    9:29 مساءً !
    30/حزيران/2021

    .....................

















    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  6. #6
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    بعد هذه الهجرة طويلاً جدًا من عالم المنتديات ..

    صرت أحس إني ما عدت أعرف أستعملها ..

    خصوصًا بعد الاعتياد على برامج التواصل أكثر ههه ..

    كنت أتساءل فقط ..


    ما كان في المنتديات قبل شيء مثل التقييم للمشاركات ؟

    يعني المشاركة الي تعجبني أقيمها ..
    نجوم مع تعليق لصاحبها أو شيء من هالقبيل حسب ما اذكر ،،

    أو يمكن ما موجودة الخاصية بكل المنتديات ..

    مدري ، عمومًا مجرد فضفضة ..

    الله يعينني لين أرجع أتعود على هالعالم من جديد ..


    الهجرة ، مِنْ ثَمَّ العودة .... حاجة صعبة !






    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  7. #7
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    الأَملُ ، ليسَ رائعًا بحدِّ ذاته ..

    و ليسَ سيئًا أيضًا !

    توجُّهاتنا أو تطلعاتُنا التي نبني على أساسِها الأمل ..

    هي التي تُحدد ما إذا كانَ سيئًا أو رائعًا !!

    قال تعالى :


    {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}






    لَم يكُن الأملُ هنا شيئًا سيئًا بحدِّ ذاته ، إِنَّما كيفَ تعاملَ معهُ الذين تشيرُ إليهم هذه الآية !


    إِنَّ الأملَ شيءٌ رائعٌ حَقًا ..

    لكِنَّهُ قادرٌ على تدميرِ الإنسانِ ،

    فما تشير له الآية .. تمسك الإنسانِ بأملِ أنّه ليس لهذهِ الحياةِ يومٌ آخِر ..
    و ما اللهُ بباعثِ النّاسِ لحسابهم ، إن هي موتتنا الأولى و لا غير !

    أو قد يظن ابن آدم أنّ لهُ عمرًا طويلاً ..

    و سيجد حتمًا من بين أيامِ هذا العمرِ الطويل ..
    يومًا يتوبُ فيهِ و يُصفّي قلبهُ من الخطايا ..

    أو حتى حِينَ يتقيّدُ الإنسانُ بأملٍ زائفٍ ، فقط لأنهُ لا يريدُ أن يتبصّر الحقيقة ..


    ،،

    من المُخيفِ حقًا ..
    أن نتمسّكَ بأمالٍ قد تكونُ سببًا في هلاكِنا ، و ضَياعِ أحلامنا ..

    من المُرعبِ جدًا ،
    أن نتأمّل في الطّريقِ الخاطئ ..



    مَيثْ

    الأحد ، الساعةُ تشيرُ الآنَ إلى
    6:54 مساءً
    4 تموز 2021









    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  8. #8
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    مِنَ الغريبِ جدًا أن ترى نفسكَ القديمةَ في أشيائكَ المهجورة ..

    تشعُر ، أنّ هذا شخصٌ آخرٌ تمامًا ..

    يا الله ،

    كَم تغيّرت ، كَم اختلفت قناعاتي منذُ ذلكَ الوقتِ إلى الآن ..

    كأنّ الأمسَ ليس سِوى حُلمٍ غريب ..

    بعثراتي القديمة ، تخيفني حقًا ..

    تُشعرني أنّ الوقتَ الذي مَضى كانَ جزءً من عمري الذي تناقصَ كثيرًا في هذا الوقت !

    يا الله ،

    لُطفك ، عونك ، غُفرانك ..



    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  9. #9
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    َ

    بعدَ هذا العناءِ كُلّهِ ..

    الذي جعلني أهجر جميع حساباتي الشخصية و التجاريّة ..

    و أبحث عن مكانٍ هادئ ، أختلي فيه بحرفي و مكنوناتي التي لن يسمعها أحد ..

    تبيّنتُ أنني " اجتماعيّة " بالفطرة !

    لقد أتيتُ إلى هُنا بُغيةَ الانزواءِ بنفسي بعيدًا ..

    لكِن ،

    مَا فاجأني أنّ المكانَ هُنا لم يُهجر بالكامل ..

    لأكون صريحة ، كان ذلكَ خبرًا سارًا بالنسبةِ لي ..

    مع ذلك اكتفيتُ بزاويتي الصّغيرةِ هذه ..

    لكِنّ القلّة المُتواجدة في هذا المكان ..

    جَعلتني أشعرُ بالامتنانِ كثيرًا ..

    شُكرًا لرسائلكُم اللّطيفة ..

    شُكرًا لأنّكم لا زلتم متواجدونَ هُنا ..

    كانَ الأمرُ سيكونُ مؤلمًا أكثر لو أنني حقًا وجدتهُ مهجورًا بالكامل ..



    أمّا عن عودتي إلى برامج التواصل ، حقًا لا أدري متى سأعود ..

    ما أعرفهُ ، أنها أتعبتني كثيرًا في الآونةِ الأخيرة ..

    و لا أرغبُ بالظّهورِ فيها كما اعتدت لفترةٍ من الزّمن ..

    أشعرُ برغبةٍ في الاختفاء منها فحسب ...


    الإثنين
    4:29 مساءً
    5 تموز 2021



    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


  10. #10
    كاتبة خواطر في السبله العمانيه الصورة الرمزية مَيثْ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2021
    الدولة
    حَيثُ الحديثُ يُكتبُ من القلبِ إلى القلب !
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    160
    Mentioned
    6 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    في هذا الوقتِ الذي لا أنتظِرُ فيهِ شيئًا ، أشعرُ أنني أتلاشى !


    رغمَ آمالي الكَثيرةِ المُعلَّقةِ على عَاتقِ اِجتهَادي ..

    إلا أنني لَم أعُد أسعى كَثيرًا هذهِ الأيّامَ ..

    يغزُوني التّعب ، هذا التّعبُ هُوَ حقيقةُ هُروبيَ إلى هذا المَكانِ ..

    الصّخبُ باتَ عدويَ اللّدود .. الحَياةُ تَكادُ تَفقِدُ أنفاسِها مِن شِدّةِ رَكضهَا المُتواصِل ..


    رغمَ أنني وَقعتُ منذُ أيّامٍ عِدةٍ ..
    إلا أنني لا أزالُ ألهثُ كأنّ رئتي تكادُ تنفجِرُ مِنَ تسارُعِ أنفاسي ..


    قلبي ،
    انطفَأ إلى الأبدِ رُبّما ..
    رُبّما عليّ إكمالُ هذا العملِ في أسرعِ وقت !!



    7:07 مساءً
    5 تموز 2021



    مَيثْ
    كَاتِبة صغيرة ..
    أُثرثرُ لِأؤثّرَ ، لا لأَشتهِر ..


صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة للسبلة العمانية 2020
  • أستضافة وتصميم الشروق للأستضافة ش.م.م