الحلقة الثالثة
علاقة القراءة بالذكاء ومدى علاقة هذا بالتلفاز
إن قضية القراءة واصطحاب الكتاب وعلاقتها بالذكاء والتفوق والنهوض قضية هامة جداً
حيث إن المعلومات والحقائق تشكل جوهر الذكاء الإنساني
فالجاهل بقضية من القضايا مهما كان متفوقاً في إمكاناته الذهنية يبدو أشبه بأبله حين يتحدث فيها وذلك لأن العقل البشري لا يملك إمكانات كبيرة على توليد المعلومات المتوفرة
ويبدو لي أن كثيراً من الآباء والامهات غير قادرين على استيعاب هذه الحقيقة والبناء عليها ولهذا فإن الإهتمام بتعويد الأبناء عادة (القراءة) منذ الصغر مازال ضعيفا لدينا للغاية
القراءة هي أقوى وسائل النمو الفكري حيوية
ولهذا فإننا نريد أن نجعلها في أعلى سلمة أولويانا التربوية والتعليمية
إذا كبر الصغير دون أن يتعلم عادة القراءة فقد يكون من الصعب بعد ذلك أن يتعلمها فلذلك يجب أن نبدأ بداية صحيحة حتى نحصد نتائج صحيحة
وتدل دراسة أجريت في جامعة"إلينوي" على طلاب الصف الخامس الإبتدائي حول عادات القراءة – على ان الأطفال المميًّزين بشكل خاص في القراءة يقضون أربعة أمثال الوقت الذي يقضيه غيرهم من الاطفال فيها
وتدل تلك الدراسة أيضاً على أن الأطفال المتفوقين الذين يحصلون على (90%) في الإختبارات يقضون في القراءة حوالي عشرين دقيقة كل يوم هذا بخلاف القراءة المنهجية للمقررات الدراسية
أما الأطفال الذين يحصلون في الإختبارات على (50%) فيقرؤون مدة ست دقائق كل يوم فقط
وقام أحد الباحثين بدراسة من نوع أخر على الأسر فتبين أن العائلات المميَّزة والناجحة في تربية أبناءها تشاهد التلفاز في المتوسط مدة "ساعتين وربع" يومياً وهذا يشكل أقل من متوسط ثلث زمن المشاهدة لدى عامة الأسر وهو سبع ساعات يومياً
إن من أكثر ما يصرف الأطفال عن القراءة هو التلفاز
فلابد من تحديد موعد معين للتلفاز يشاهدون فيه أشياء نافعة مع تحديد يوم معين في الإسبوع لا يفتح فيه التلفاز حتى نكسر حدة الإدمان للتلفاز
في المرة القادمة نتعرف على بعض النصائح التي تساعدنا في تعويد الاطفال تلك العادة الطيبة وهي القراءة
فتابعونا





رد مع اقتباس