الحلقة الخامسة
وعــي الطفل بذاتــه
يقدم الطفل إلى هذه الحياة وهو من غير أي حول أو طول ومعرفته بنفسه وبما حوله معدومة : قال الله تعالى
[وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل :78
ولكن نجد مع هذا الجهل التام ان هناك فطرة فطر الله الناس عليها الا وهي حُبِّ التعلم ومحاولة الفهم لذاته ولما حوله
فبعد مرور عام على ولادته تنمو صورة ذاتية لدية ويزداد التفاعل مع الأبوين ولا سيما الأم ومع الاخرين
ويبدأ بإستخدام بعض الكلمات، وتشكل الضمائر نحو من (10%) منها "اي من تلك الكلمات"
وبعد مرور سنتين يزداد شعوره بفرديته وشخصيته ، ويشعر بأن له ذاتاً وأن للاخرين ذواتهم المغايرة ، كما يشعر أن له ممتلكاته الخاصة ...
يجب التأكيد على شيىء وقع عليه ما يشبه الإجماع بين علماء النفس ،
وهو أن تعرُّف الطفل على ذاته يتم عبر التفاعل مع أبوية وإخونه وجيرانه وزملائه وأصدقائه .. إن الطفل كثيراً ما يتخذ من أبويه مثلاً أعلى ،
قم يبدأ بتقليد ذلك المثل في سلوكه ورؤيته للحياة وفي مشاعره وردود أفعاله
ومن هنا فإن حُبَّ الوالدين للطفل وعطفهما عليه واتجاهاتهما نحوه أثناء مراحل نموه تكون على درجة كبيرة من الاهمية في تكون الذات لديه
إن على المربين
أن يشجعوا الأطفال على المشاركة في المناقشات العائلية وأن يدعموا أسلوب التدريس الحواري داخل الفصول الدراسية
كما يجب علينا أن نشرك الصغار في اتخاذ بعض القرارات الصغيرة
واتاحة الفرصة لهم لينتقدوا الأشياء التي لا يرونها مناسبة
إن التفاعل على على هذا النحو هو الذي يرفع سوية فهم الأطفال لذواتهم وإمكاناتهم وهو الذي ساعدهم على بلورة رؤية خاصة بهم للحياة والأحياء





رد مع اقتباس