لكن ورغم كل ذلك ظلت نزعة التحرر عند السلطان فيصل واضحه ومحاربة التدخلات البريطانية وفي سبيل اضعاف النفوذ البريطاني حاول السلطان توطيد علاقاته مع فرنسا لتوفير ادنى حد من التوازن على صعيد علاقاته الخارجية فاستقبل مندوب روسيا حليفة فرنسا في محاولة لخلق علاقات عمانية روسيه قوية .
وفي عام 1898 م يوافق السلطان على انشاء قنصلية فرنسية في ظسقط ويمنحها عام1898م امتياز انشاء للفحم في الجصه ..
وهذا ما اثار غضب بريطانيا التي احتجت واعتبرت ذلك ضربة كبيرة لمصالحها وترسلةالكولونيل ( نيد) الى مسقط وينتهي النقاش في ان لعمان الحق في الارتباط بعلاقات خارجية مع اي دولة .
ويصر السلطان على ذلك فتلجأ بريطانيا ال طريقة اخرى لثني السلطان حيث تهددم بمنع الارز القادم من مستعمراتها في الهند وبقطع المعونه الشهرية التي تحتاجها مسقط ودعم المتمردين ان لم يتراجع عن قرار المستودع الفرنسي ..
والسلطان مصمم على موقفه ومصر عليه غاية الاصرار فيرفض و تقطع بريطانيا المعونه التي لا دخل للسلطان غيرها .

بريطانيا تشترط على السلطان فيصل حتى تعيد المعونه عزل وزيره (عبدالعزيز الرواحي) وكان شخصيه معادية للنفوذ البريطاني وتشترط التراجع عن اتفاقية 1898 مع فرنسا فيوافق السلطان على الشروط فترسل بريطانيا سفنا حربية بقيادة ( دوغلاس ) لمحاصرة السلطان واجباره على الغاء الامتيازات المعطاه لفرنسا ويعبر العمانيون عن غضبهم والفرنسيون كذلك .. ولكن فرنسا تتقدم عام 1900م بطلب للسلطان تعلن فيه رغبة فرنسا لاعلان حمتية على مدينة ( صور ) لكن المقيم البريطاني ( كوكس) يحتج فيصحبه السلطان في زيارة رسمية لميناء صور ويطلب من السلطان الغاء السماح للبحارة والسفن العمانية التعامل بالوثائق الفرنسيه وكذلك الاعلام .
وقد وافق السلطان على ذلك .

لقد اثار موقف بريطانيا من الاعلام الفرنسيه غضب فرنسا التي قررت احالة قضية الاعلام الفرنسيه الى ( محكمة لاهاي) عام 1904م حيث يتم توقيع اتفاقا باحترام استقلال عمان بين فرنسا وبريطانيا وتقرر المحكمه شرعية رفع الاعلام الفرنسيه في السفن التي منحت هذا الامتياز قبل 1892م وعدم شرعية من منح هذا الامتياز بعد هذا التاريخ .