فقيرة آخر بيت في حارتنا .. كل يوم قبيل غروب ، كانت تغمس يدها في نهر ضياء الشمس الذهبي وتخرج منه إسوارة تليق بمعصمها ومشبك رأس من دون حروف أو أسماء تستخرجه من قاع ذاك النهر عساه يلملم هذا الغجري المجنون من شعرها الطليق الذي لم يعرف منذ طفولته البكر إلا ذاك المشط الخشبي الذي يسافر فيه بدون تذاكر صبح مساء وتلك الريح التي عشقت رقصات جدائله القمحية معها ومع ذيول الخيل الراكضة في المرج الاخضر .. تخرج من ذاك النهر كذلك خلخالا ذهبي النغمات لأجمل قدمين يتمنى الفجر رقصهما على مسرح ليل مقمر وبه ترقص الاف النجمات ..
تغيب الشمس .. يحل الليل الفائض بالظلمة والحزن وليس على كفيها مما اصطادت إلا نثار رماد أسود من حلم أسطوري بائس عاش سنينا على ضفة شفق غارب وأمام سراب من خيبات ما أكثرها لو تحصى !!
سعيد
مقطع من رواية قيد التأليف




