بالفعل أخي الغالي شموس الحق اؤيد ما ذكرته وازيد عليه بالقول أن ظاهرة الافتقار إلى النقد الأدبي الرصين ليست قاصرة هنا على السبلة بل هي عامة في عمان وجميع الوطن العربي وإن كان الشام والعراق ومصر والمغرب تشهد حاليا تحسنا لا بأس به في النقد وخصوصا في مصر .. في عمان على الرغم من وجود جامعة السلطان قابوس لكن هذه الجامعة للأسف الشديد وبكل حزن وألم أقولها مخرجاتها في المجال الأدبي لم يبرز لنا منها حتى الآن أي ناقد أكاديمي متخصص بالنقد وله بروز وتأثير فعلي في الساحة لا محليا ولا عربيا وإن كانت ثمة من نقد لأعمال أو حتى نصوص فهي تظهر في الصحف وفي المواقع وعلى نطاق محدود جدا وأوقات متباعدة تحكمها دوافع ( المجاملات الشخصية والشللية المنغلقة ) وهو أمر واضح في المشهد الثقافي والكل منا يعرفه .. فخريج الآداب أصبح مجرد موظف عادي بسبع ساعات يداوم في وحدة حكومية أو شركة بعيدة كل البعد عن مجال تخصصه العلمي الحقيقي ولذلك لا غرابة أن ينعكس هذا الوضع على النشاط الأدبي عامة والنقدي خاصة فصرنا نرى نصوصا هزيلة لا ترقى أبدا حتى إلى المستوى الفني الصياغي .. أما الإصدارات شعرا كانت أم نثرا فحدث عنها ولا حرج ولدي في مكتبتي نماذج كثيرة منها لكتاب وكاتبات معروفين نراهم في الفيس بوك وتويتر ومواقع كثيرة كاشخون بصورهم وامسياتهم وحفلات تكريمهم وهم كاعمال أدبية ليسوا صدقا بذلك المستوى الأدبي لأعمالهم بل إني احصيت في كتاب لكاتبة معروفة محليا فوجدت في كتابها 56 خطأ نحوي شنيع وما يربو على 15 نصا من أصل 20 نصا داخل الكتاب كلها نصوص هزيلة ومتكررة الكلمات والعبارات ومع ذلك المطبلون والمصفقون لها بالهبل وكأنها أنيس منصور أو غادة السمان زمانها .. فمسؤولية من هذه المهزلة الثقافية الحاصلة وهذا التصحر الذي تعانيه ساحة الأدب ؟؟!
الحديث متشعب وذو شجون أدبية كثيرة لا تكفيها صفحة ولا صفحات لعرضها .
سعيد