تبنى العائلة على أساس التماسك والترابط فيما بينها، ولكن عندما تدخل المصالح والأمور المادية بين الأقارب قد تنقلب العلاقة بينهم رأسا على عقب وتزرع الأحقاد وتقطع العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة لأسباب تافهة قد تصل إلى الانتقام أو إلحاق الأذى بأقرب الناس دون وضع أي اعتبار لصلة الدم التي تربط بينهم


إن بناء أسرة يتطلب تماسكها وترابطها، وأن تسود المحبة والمودة بداخلها، فالعلاقات الأسرية القوية والمتينة تنعكس بالإيجاب على العائلة وتضيف إلى الحياة لمسات دافئة ومؤثرة وداعمة، فأساس هذه الحياة هو لم الأقارب ليكون هناك هدف في الحياة، ولكن ما أصبح يسود في مجتمعنا في الآونة الأخيرة هو كثرة الخلافات بين العديد من أفراد الأسرة الواحدة، فعندما تدخل المصالح والأمور المادية داخل العائلة قد تكسر هذه العلاقة المتينة، فكثيرا ما نسمع عن عائلات تمتنع عن زيارة أقاربها لسنوات طويلة لأسباب قد تتعلق بعائلة غنية تقطع علاقتها وزيارتها بالعائلة الفقيرة، لأنها ليست من مستواها، وعائلات أخرى تضع في الحسبان الفوارق الاجتماعية بين أقاربها فتقطع الزيارة عنها، وقد تدفع الخلافات بالشخص إلى الانتقام وإلحاق الأذى بأقرب الناس إليه بسبب أمور تافهة، كما قد تدفع إلى أروقة المحاكم، ونتيجة للضغوط الأسرية التي لا يتحملها البعض ومقدار الظلم بين أكثر الناس قرابة أصبحت المحاكم ملجأ أخيرا لهم