أختي الكريمة /
يبقى لكل مجتمع " ثقافته " التي تربى عليها ، فتلك البيئة هي الحاضنة لشتيت السلوكيات والتصرفات ، وتلك المعتقدات التي حتماً تتقاطع مع الآخر من المجتمعات ، حيث نجد المجتمع الغربي تعود على العزلة الاجتماعية بحيث كل واحد منهم مستقل في ذاته واسرته لا يهتم بالآخرين ، ويعد الانفتاح على الآخر نوع من الفضول الممقوت ،
أما :
عن حال الشرق معنا فذاك الرابط الاجتماعي يجعل
من الانفتاح على الآخر يتجاوز حدود الخصوصية ، لدرجة التدخل فيما لا يعنيه ، كمثل حال صاحب القصة وذاك الإبن الذي لديه ، فهناك من الناس من ينظر لمثل حال ذاك الإبن نظرة عطف وشفقة وحنو ، ولا أظن أن تصل لنظرة الاستهزاء والازدراء ،
وعلى ما أذكر :
في حال الأطفال الذين بهم بعض التشوهات الخَلقية يوصي الطبيب الاجتماعي والدي الطفل أن تكون لديهما الثقافة والمعرفة في اخراج الطفل من جو النظرة المتعجبة من المجتمع ، والتي قد تصل إلى السؤال عن سبب تلك التشوهات ، ولربما تعرض الطفل للاستهزاء من قبل زملاءه واقرانه من الطلاب حين يضحكون على شكله ونحو ذلك .
كي لا تكون انعكاسة نفسية قد يصاب بها الطفل ، لتكون النتيجة اهتزاز شخصيته ، وفقدانها الثقة بنفسه ، ليضرب على نفسه الإقامة الجبرية ، ليكون حبيس بيته بحيث لا يشارك الناس شتى أمور حياتهم .
دمتم بخير ...




رد مع اقتباس