(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
[سورة المعارج 24 - 25]
من لطيف كرم الله تعالى أن جعل في الأموال حق معلوم للسائل والمحروم، فهم يأخذونه ويعلمون أنه حقّ من حقوقهم، فلا يداخل خواطرهم شيء من الذّلّة عند أخذ حقّهم، فليس الذي مدّ يده إليهم إلا وسيلة من الله أرسل لإيصال الأمانة..
إن إيصال هذه الأمانة إلى أصحابها تحتاج إلى ذوق وتفنّن، سواء كانت هذه الأمانة زكاةً أو صدقة. وتكثر الصّدقات في شهر رمضان المبارك على أنواعها، فمنهم من يطعم ومنهم من يكسو ومنهم من يمدّ بالمال، وأكثر ما يبقي أثرا في النّفس تلك الصّدقات التي قدّمت بشكل لائق ومُرتّب، حتى يشعر مستلمها أنّ معطيه لم يكن طمّاعا في الأجر فقط، وإنما كان يطمع أيضا في غرس السعادة في قلب المُعطَى، فتحصل بذلك الألفة الكبيرة والمحبّة بينهم.
فكّر بصدقة لكل يوم من أيام رمضان، مادّية كانت أو معنَويّة ففيه فرصة عظيمة لمضاعفة الأجور، وتجنّب كل ما يدعو لإهانة المحتاج، فلا تعطيه فضلة ما أعطاك الله وكأنّك تبحث عن صندوق نفايات ترمي فيه ما أردت التخلّص منه! اعطِ وكأنك من يستلم تلك العطية..
وطبتم🌱
══🌹══
صفية العيسرية
19. من شعبان.١٤٣٨هـ





رد مع اقتباس