هناك :
الكثير ممن يسأل من الجنسين عن حكم " الحب "
كونه المتسلل لقلوب العباد على غير قصد وتربص منهم ،
وتلك تجلياته في واقعنا حين نجد البياض الأعظم يرزحون تحت
وطأة_ الحب _.

وجوابه :
علينا أولاً تفكيك المصطلحات كي لا نكون
رهينة للتخبط لنضع بذلك الأمور في نصابها .

تلك :
المشاعر المتأججة التي تعصف في قلب وفكر
ممن يعتبرون مصابهم ما هو غير مسٌ من " الحب "
وهم حياله بلا حول ولا قوة لهم ، لهذا وجب عليهم تحمل عواقبها وعقباتها .

اليوم :
مع ورود الغبش والضبابية في كشف حقيقة ما يُسمى
" حب " لكون الشوائب به مُحيطة ، ولأنه تشابكت في ذراته الزيف
الذي يُنافي الحقيقة .

لم :
يبقى من " الحب " غير اسمه في ظل الرغبات المسعورة
في حصره ليكون نزوات ينتظر صاحبها ساعة الوقيعة!!!

ومن :
قال بأن الحب في الإسلام مُحرم
وممنوع ؟!

والإسلام :
قائم عليه ويعيش من رئته ويتنفس
نقاء شذاه .

غير:
أنه وضع له ضوابط كي يجنب من تلفحه
عبير شذاه من زنازين الحسرة إذا ما انكشف اللثام
عن حقيقة من تشدق به وترنم عذب ألحانه وهام
بشدواه .

المدّعون :
كُثر والصادقون لا يتجاوزون الأصبع، والناجون
من خيباته زرافات تُسمع آهاتهم كل آذان !

ولنا :
في رسول الله _ عليه الصلاة والسلام _ أعظم مثال
في الحب والوفاء حين ترجمه عذباً حلو المذاق .

أما اليوم :
بتنا نراه مُتكلف مُستورد ، مُستهلك منزوع
من روح الوفاء!

والشاهد :
على قولنا ما نراه في وسائل التواصل ،
وفي الطرقات وفي الخلوات والجلوات .

تبدلت :
تلك العواطف السامية وصارت تناغي النزهة ، والرغبة ،
والشهوة ، لتتجاوز العرف والعادات بل تقتحم حومة الدين
ليبقى الشقاء نهاية المطاف !

في شراك الحب :
منه وسيلة الضياع ومدخل الشيطان حين يُزين له " الشيطان " أمره ،
وإن كان الدافع والنية صادقة فمصير الاتصال والتواصل أن ينتج عنه الويلات
بعد أن يمر _ المسمى بالحب _ على قنواته الأربع :

- الاستحسان .
-الاعجاب .
- التعلق .
- العشق والهيام .

لتكون النتيجة :
البقاء تحت رحمة " المحبوب "
ذاك !!!

لينشغل :
القلب والفكر في هوى المحبوب يناجي النجوم
مُنتظرا بزوغ المأمول .

يبني / تبني
الحلم على شفا سراب يحتمل النقيض ،
مُغامرين بقلوبهم ، مُلقين أرواحهم
في غياهب المجهول !

أسباب :
الوقوع في براثن المجهول من قبل الشباب ،
والدخول في رهانات قد تُكلفهم حياتهم واستقرارها
ومن جملتها
:

- الجهل بالدين .
- قلة الحياء من الله سبحانه وتعالى .
- غياب القدوة الصالحة عن الشباب .
- الصحبة الفاسدة .
- الفراغ القاتل .
- غياب المربي وترك مسؤولياته .

- تلك المثيرات من ( مسلسلات ، وأفلام ) تثير الغرائز وتدعو المتلقي
على البحث عن ترجمة ما شاهده ليعيش لحظة تفاصيله وهو يخوض غمار التجربة
وقد اسقط من حساب
ه _ ساعة النزوة _ أنه قد تُرديه في مهالك الردى !.