هذا السؤال :
هل بعد هذا الغزل وهذا العشق يمكن ان يتحول الى
(تهديد وأبتزاز ) ؟
جوابه من :
عمق هذا السؤال يتكشف ذاك المقال الذي سقته
ليضع الحقيقة جلية نقية لا يعتريها الغبش ولا
تخضع للخداع .
إذ :
كيف لمن سحب ساعاته وأيامه وهو يُغدق _ المحبوب _
أصناف الغزل ، ويبني له دولة كل ما فيها من حجر ، ومدر ،
وشجر، وبشر لها سكن ، وظل ، وخدم ، يُشهر بورقة التهديد
والابتزاز ليهدم الوعود الحسان التي نقلت وتنقلت بقلب مستمعها
الوسنان الولهان _ متجاوزا جاذبية الزمان والمكان _ ربوع حياة الفردوس
والنعيم المقيم الذي لا بها نصب ، ولا تعب ، ولا هم ، ولا نصب !
الجواب :
جزماً ويقيناً لا يمكن لمن أحب أن يكون المبتز والمتوعد المهدد لمن أحب ،
بل يفعل ذاك من مات قلبه وانسلخ من أصله كونه انسان ، كاشفاً الحقيقة
التي أخفاها بخبث القول والفعال التي منها وبها نصب الشباك ليوقع
قلباً مات صبابة وعشقاً أحبه حتى النُخاع !
بل :
من كان ذاك حاله فهو مصنفة فصيلته _ طباعه _ بفصيلة الحيوان
_ مع تحفظي من ذلك الوصف كي لا أظلم ذلك الحيوان _ ،
فمثل حاله وحالته هو ربيب الخيانة ، وملتصق برداء الخسة
والدناءة .
ومن :
هنا كان الحذر الذي يُطلقه الكثير ممن في قلوبهم
المحبة لبني جنسهم أن يحذر من يسير في درب المسمى
_ الحب _ العابر اللقيط الذي لا يخضع للقوانين والضوابط المستمدة
من الدين ، ومن القيم والعادات العظيمة التي تحفظ كرامة الآدميين ،
كي لا يعيش حياة الجحيم ويتمنى الموت مما يُلاقيه في كل وقت وحين .




