المقال الثاني :
أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا "
لا أعرف الى اي مدى يصح هذا القول في الحب والمشاعر ، فللأحاسيس أيضا مدة صلاحية وتوقيت ذكي لإشعالها أو إخمادها.
الكلمة المناسبة في الوقت المناسب ، اللمسة المعبرة في لحظة شوقك إليها ، السؤال عنك والإهتمام بك يوم يهددك السقوط والإكتئاب ، الصخب والجنون حين تشعر أن العلاقة تذوب ، تبهت ، تهرب منك.
الموقف الشافي من الحبيب في عز الازمة ، في قمة التخبط ، الدعم و التشجيع والتحدي والإيمان بك ساعة تحتاجها ، التصفيق في أوج النجاح ، وأنت على مسرح الإنجاز... كلها... كلها مسائل تخضع لل" متى " ، وما هي ردة فعلك أو فعلك حيالها.
مسائل لا تحتمل التأخير أو التأجيل في التفاعل معها ولا تحتمل الإعتماد على " النية " فقط.
أن تأتي متأخرا في الحب والتعبير والتفاعل في المشاعر ، كأنك لم تأت أبدا ، بل قد يكون من الأفضل ألا تأتي أبدا ، لأنه عندها سيبحث الآخر عن الافضل له ، ستجد أنت من يناسب ايقاعك ببطئه أو سرعته ، وستنجوان أنتما الأثنين من علاقة محكومة بالتعاكس ، محكومة بألا تلمع ، ألا تضيء ، ألا تأخذا منها المزيد ، ألا تشبعكما معا ، علاقة لا لغة فيها ، فيوم يعبر أحدكما ، يصمت الآخر أو يغيب ، ويوم يتحمس الصامتة للكلام ، ينسى الآخر عما كان الحديث أصلا ، أو يخفي نقمة من " طرش سابق " فيتدهور الحب والمشاعر وتنمو مشاعر الانقسام والانتقام ، الساكن او الواضحو، لا يهم فالنتيجة واحدة.
الحب علاقة دقيقة في توقيتها ، في إنعاشها ، في جدولة تغذيتها ، حالة لا تحتمل الوسطية ولا التفاوض ، ولا الإصلاح المتأخر ، ولا الإنقاذ ولا اجتماعات التحسين.




رد مع اقتباس