كم غبتُ عن الحقيقة وهي أمام عيني، وكم أتعبتُ قلبي في طرقٍ بعيدة، وكان كلُّ ما يرجوه أقربَ إليه من المسافة بين تنهيدةٍ ونبضة!
سنواتٌ وأنا أبحث عنكِ…
بين الوجوه العابرة، وفي زحام الأيام، وبين حطام الخيبات وما نجا من أحلامي. أسأل عنكِ الأماكن، وأفتّش عنكِ في الكلمات، وأتبع كلَّ ضوءٍ يلوح من بعيد؛ لعلّه يقودني إليكِ.

وكنتِ أمامي.
تبتسمين في هدوء، كأنّ ابتسامتكِ تقول: «ها أنا هنا»، ثم تتركين لقلبي أن يتعلّم الطريق. وكنتُ أمرُّ بتلك الابتسامة، أستريح إليها قليلًا، ثم أمضي لأبحث عن السعادة التي منحتني إيّاها للتوّ!
يا لغرابة القلب… كيف يعرف الدفءَ، ولا يعرف اليد التي أوقدت له النار؟


اسعد بملاحضاتكم
https://mahmood1-1.blogspot.com/2026/10/blog-post.html