يتبع....
أن نكون أقوياء هو أن نضع حدا للناس ، ليس بالضرورة " في وجههم" وإنما بيننا وبين أنفسنا والا سوف " يأكلنا " حرصنا الزائد على إرضائهم، خوفا من ألسنتهم... فقد ننسى أن الأهم هو راحتنا وأن الناس بالنتيجة يعتادون على كل شيء وأن " الجرح ما بيوجع إلا صاحبو" ، وهم بالنتيجة يتفاعلون بحسب صلابتنا وإيماننا بقراراتنا ، وبحسب ما نظهر لهم من " اهتمام " لآرائهم..
الشخصية القوية هي التي تعرف تماما أن الفشل يكمن في أن نرفض أو نحاول... هي التي تعرف كيف تستفيد من " الفرصة الثانية ".. هي التي تنتقل من فشل الى آخر من دون أن "تصنف" الحياة بألوان قاتمة ومن دون يأس من أمل حتما قادم.. هي التي تعرف حدود قوتها..
هي الشخصية اللينة المرنة القادرة على فرض ما تراه مناسبا كما التأقلم مع ما لا يمكن تغييره... القادرة على حب الحياة.. على قبول الموت... على خلق تحد أكبر عند الهزيمة... على الفوز بصمت لأنه لا حاجة ل " قهر " أحد بتفوقنا " يكفي أن نعيشه نحن"...
هي التي اذا ما انتقدت الآخرين تنتقدهم على قلة مجهودهم وليس على أخطائهم...
هي التي تعرف أن الله لا تتأخر استجابته لأي طلب وإنما قد يكون الجواب : لا أو ليس الآن..
هي التي تغار بحب وبإيجابية من يستحق غيرتها ، لا لعدم أخلاقية وعدم جدوى أشكال الغيرة الاخرى فقط ، بل لأن الغيرة لن تحمل لها سوى الألم.
الشخصية القوية هي المدركة أن الثابت الوحيد في الحياة هي التحولات والتغيرات والمفاجآت وعليها أن تكون جاهزة للتغير بحسب كل موقف..
هي الشخصية التي لا تحاسب الناس عشوائيا : " مش معقول العالم".. " شو انصدمت بحياتي من الناس "... أو " شو بيفهموني غلط " لآنها تدرك أن الناس ليسوا ملائكة وهم يتفاعلون معها على أساس أفعالها لا نواياها....
داخل كل منا بطل ، علينا أن نحسن استخدامه... وهذا ليس " شعرا " بقصد أن أختم بإيجابية ، فأحيانا قد يموت البطل.. ولكن المهم ألا يهزم بعين نفسه.